فهرس الكتاب
صحح هذا القول عنه ابن عبد الهادي في ارشاد السالك ورواه ابن عبد البر في الجامع وابن حزم في اصول الأحكام من قول الحكم بن عتيبة ومجاهد وأورده السبكي في الفتاوي من قول ابن عباس متعجبا من حسنه ثم قال وأخذ هذه الكلمة من ابن عباس مجاهد واخذها منهما مالك واشتهرت عنه اهـ ثم أخذها عنهم الإمام أحمد بعد ذلك وأما الامام الشافعي رحمه الله فالنقول عنه في ذلك أكثر وأطيب وأتباعه أكثر عملا بها وأسعد فمنها ما روى الحاكم والبيهقي عنه أنه كان يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي قال ابن حزم أي صح عنده أو عند غيره من الأئمة وفي رواية اخرى إذا رأيتم كلامي يخالف كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعملوا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم واضربوا بكلامي الحائط وروى عنه أنه قال إذا رأيتموني اقول قولا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فاعلموا أن عقلي قد ذهب وروى البيهقي عن الإمام احمد أنه كان إذا سئل عن مسألة يقول أو لأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يتبرأ كثيرا من رأى الرجال ويقول لا ترى احدا ينظر في كتب الرأي غالبا إلا وفي قلبه دخل وكان ولده عبد الله يقول سألت الإمام احمد عن الرجل يكون في بلد لا يجد فيها الا صاحب حديث لا يعرف صحيحه من سقيمه وصاحب رأى فمن يسأل منهما عن دينه فقال يسأل صاحب الحديث ولا يسأل صاحب الرأى ونقل ابن القيم عنه قوله لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث اخذوا ، ولغيرهم كلام كثير في مثل ذلك ، فإذا كان الأئمة الأربعة وغيرهم أصلا يقيسون أعمالهم وأقوالهم بموافقة الحديث ، فكيف يكون عملهم أو عمل أحدهم هو مقياس الاحتجاج بالحديث ؟ هذا لا يكون أبدا ، فمن قال بهذه المقولة الشنيعة فقد خالف مذهب أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم ، لأنهم جعلوا العمدة على الحديث ، وهذا البعض يجعل العمدة على موافقة الحديث لعمل أحد ، وعليه فالذي نقسم به ونباهل