الصفحة 740 من 946

صحح هذا القول عنه ابن عبد الهادي في ارشاد السالك ورواه ابن عبد البر في الجامع وابن حزم في اصول الأحكام من قول الحكم بن عتيبة ومجاهد وأورده السبكي في الفتاوي من قول ابن عباس متعجبا من حسنه ثم قال وأخذ هذه الكلمة من ابن عباس مجاهد واخذها منهما مالك واشتهرت عنه اهـ ثم أخذها عنهم الإمام أحمد بعد ذلك وأما الامام الشافعي رحمه الله فالنقول عنه في ذلك أكثر وأطيب وأتباعه أكثر عملا بها وأسعد فمنها ما روى الحاكم والبيهقي عنه أنه كان يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي قال ابن حزم أي صح عنده أو عند غيره من الأئمة وفي رواية اخرى إذا رأيتم كلامي يخالف كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعملوا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم واضربوا بكلامي الحائط وروى عنه أنه قال إذا رأيتموني اقول قولا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فاعلموا أن عقلي قد ذهب وروى البيهقي عن الإمام احمد أنه كان إذا سئل عن مسألة يقول أو لأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يتبرأ كثيرا من رأى الرجال ويقول لا ترى احدا ينظر في كتب الرأي غالبا إلا وفي قلبه دخل وكان ولده عبد الله يقول سألت الإمام احمد عن الرجل يكون في بلد لا يجد فيها الا صاحب حديث لا يعرف صحيحه من سقيمه وصاحب رأى فمن يسأل منهما عن دينه فقال يسأل صاحب الحديث ولا يسأل صاحب الرأى ونقل ابن القيم عنه قوله لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث اخذوا ، ولغيرهم كلام كثير في مثل ذلك ، فإذا كان الأئمة الأربعة وغيرهم أصلا يقيسون أعمالهم وأقوالهم بموافقة الحديث ، فكيف يكون عملهم أو عمل أحدهم هو مقياس الاحتجاج بالحديث ؟ هذا لا يكون أبدا ، فمن قال بهذه المقولة الشنيعة فقد خالف مذهب أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم ، لأنهم جعلوا العمدة على الحديث ، وهذا البعض يجعل العمدة على موافقة الحديث لعمل أحد ، وعليه فالذي نقسم به ونباهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت