فهرس الكتاب
يقل به بعض الفضلاء لما كنا نتصور أن يقول به أحد ، قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى في كتابه تمام المنة ( القاعدة الرابعة عشرة وجوب العمل بالحديث الصحيح وإن لم يعمل به أحد قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في رسالته"الشهيرة:"إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قضى في الإبهام بخمس عشرة فلما وجد كتاب آل عمرو بن حزم وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل"صاروا إليه قال: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم - حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى هذا الحديث دلالتان: إحداهما قبول الخبر والأخرى قبول الخبر في الوقت الذي يثبت فيه وإن لم يمض عمل أحد من الأئمة بمثل الخبر الذي قبلوا ودلالة على أنه لو مضى أيضا عمل من أحد من الأئمة ثم وجد عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا يخالف عمله لترك عمله لخبر رسول الله ودلالة على أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت بنفسه لا بعمل غيره بعده ) وهو كلام متين من عالم كرس كل حياته في نصر السنة وتمييز مقبولها من مردودها ، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة ، ومما يبين بطلان الدعوى التي يدعيها هؤلاء من أن الحديث ليس بحجة إلا أن يعمل به إمام من الأئمة أن عامة الأئمة الأربعة كانوا يوصون طلابهم ومن في عصرهم بأن أقوالهم وأعمالهم إنما تقبل إن وافقت الحديث ، وأن ما تعارض مع الحديث منها فحقه أن يرمى به عرض الحائط ، فقد صح عن ابي حنيفة انه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي وقد حكى ذلك الإمام ابن عبد البر عن ابي حنيفة وغيره من الأئمة وأما الإمام مالك رحمه الله فقال إنما أنا بشر اخطئ وأصيب فانظروا في رأيى فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه وقد اشتهر عند المتأخرين قول الإمام مالك ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك الا النبي صلى الله عليه وسلم وقد