الصفحة 812 من 946

ومنها:- ذهب الحنابلة والشافعية ، بل هو مذهب الجمهور إلى أن التكبير في أول الأذان يكون أربع مرات ، لحديث عبدالله بن زيد ، وذهب المالكية إلى أن التكبير في أوله مرتان فقط ، واستدلوا بحديث أبي محذورة عند الإمام مسلم وأنه لم يذكر التكبير في أوله إلا مرتين فقط ، وبأن هذا هو عمل أهل المدينة ، وأجاب الجمهور بأنه وقد وقع في بعض روايات الصحيح التكبير في أوله أربعا من حديث أبي محذورة ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه ( وَوَقَعَ فِي بَعْض طُرُق الْفَارِسِيّ فِي صَحِيح مُسْلِم أَرْبَع مَرَّات ) ووقع في السنن في حديث أبي محذورة أن التكبير أربع ، وهي زيادة من الثقة وقد تقرر في الأصول أن الزيادة من الثقة مقبولة ، قال النووي في شرح مسلم (احْتَجَّ الْجُمْهُور بِأَنَّ الزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة ، وَبِالتَّرْبِيعِ عَمَل أَهْل مَكَّة ، وَهِيَ مَجْمَع الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَوَاسِم وَغَيْرهَا وَلَمْ يُنْكِر ذَلِكَ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ ) وأما الاحتجاج بعمل أهل المدينة فلا يعني شيئا، لأن عملهم لا يؤخذ استقلالا ، وإنما يؤخذ منه ما وافق السنة فقط ، وأما ما خالفها فحقه أن يطرح فالراجح في هذه المسألة هو أن تكبير في الأذان يكون أربع تكبيرات ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت