فهرس الكتاب
ومنها:- أقول:- لقد اختلف العلماء في المسح على العمامة، فممن كان يمسح عليها: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسعد بن أبى وقاص، وأبو الدرداء، وبه قال الثورى، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.وممن كان لا يرى المسح عليها: عَلىّ، وابن عمر، وجابر, ومن التابعين: عروة، والنخعي، والشعبي، والقاسم، وبه قال مالك، وأبو حنيفة والشافعي، والحق جواز المسح عليها لثبوت السنة الصحيحة بها ، كما في حديث عمرو بن أمية الضمري قال:ــ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه ، رواه البخاري ولمسلم عن بلال قال:ــ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والخمار ، وفي حديث ثوبان عند أحمد وأبي داود"فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين"والعصائب أي العمائم ،وفي المتفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى العمامة والخفين ، والأحاديث في المسح على العمامة كثيرة ، وبها نقول ، فالمسح على العمامة جائز ، وسيأتي مزيد تفصيل لذلك إن شاء الله تعالى عند الكلام على قاعدة المطلق والمقيد والمهم أن ما ذهب إليه جمهور أهل العلم ليس هو الراجح ، بل الراجح هو ما ذهب إليه أحمد من تجويز المسح على العمامة ، ولنا مناقشة في بعض شروط المسح عليها ستأتي ، إن شاء الله تعالى .