الصفحة 823 من 946

وقال ابن أبي شيبة:- حدثنا حفص عن هشام بن عروة عن أبيه قال ما صلي على أبي بكر إلا في المسجد...وقال أيضا:- حدثنا الفضل بن دكين عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن عمر صلي عليه في المسجد... قال ابن حزم في المحلى:- ( وإدخال الموتى في المساجد والصلاة عليهم فيها حسن كله، وأفضل مكان صلى فيه على الموتى في داخل المساجد، وهو قول الشافعي وأبى سليمان، ولم ير ذلك مالك ) قلت:- ولا حجة له في ذلك إلا بعض المرويات الواهية ، وأنه ليس عليه عمل أهل المدينة ، وهذا كله لا طائل من ورائه والحق الجواز ، وبلا كراهة ، لكن من السنة اتخاذ مكان خارج البلد للصلاة على الجنائز ، وجزى الله تعالى من أحياها خير الجزاء ، ولكن الصلاة على الجنائز في المساجد لا حرج فيها بالسنة الصحيحة التي لا مدفع لها ، وإن عملت الدنيا بخلافها ، فكيف بمخالفة أهل المدينة لها ، مع أننا لا نسلم اتفاق أهل المدينة على خلاف هذه السنة ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت