فهرس الكتاب
قلت:- ليس هذا من التحامل في شيء بل هو إحقاق للحق الواضح الذي لا تنبغي المخالفة فيه ، وقال في طرح التثريب ( وَمَا أَدْرِي أَيْنَ الْعَمَلُ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ وَعُمَرُ يُنْكِرُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ التَّخَلُّفَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْدُبُ إلَى التَّبْكِيرِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ) فالحق يا إخواني هو استحباب التبكير للجمعة ، ولا عبرة بأي قول خالف ما صح من النصوص أيا كان قائله ، فرحم الله الإمام مالك ، وجزاه الله خير ما جزى عالما عن أمته ، فكم له من الفضائل التي لا تحصى والسبق الذي لا يدرك ، وكفى بالمرء نبلا أن تعد معابيه ،وقد ربانا هذا الإمام على أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم .فهذه بعض الأمثلة الموضحة لك ما قلته في أول القاعدة ، وعلى ذلك فلا بد أن نقرر قاعدة مهمة في هذا الباب ، ونصها يقول ( خبر الآحاد حجة وإن خالفه عمل أهل المدينة ) فاحفظها بارك الله فيك وجزاك خيرا ، فإنها الثمرة التي أريد إثباتها لك في هذا البحث كله ، والله ربنا أعلى وأعلم .
س114) ما الحكم إذا تعارض خبر الواحد مع ما يدعى أنه من القواعد ، أي خبر الواحد إن خالف القواعد فهل يعمل به أو لا ؟ مع بيان أمثلة على ذلك ؟