فهرس الكتاب
الصفحة 871 من 946
الرُّكُوبِ وَالْحَلْبِ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ بَدَلًا ، فَأَخْذُهَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُهْدَرَ عَلَى صَاحِبِهَا بَاطِلًا وَيُلْزَمُ بِعِوَضِ مَا أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ .وَإِنْ قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ:"لَا رُجُوعَ لَكَ"كَانَ فِي ذَلِكَ إضْرَارٌ بِهِ ، وَلَمْ تَسْمَحْ نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الْحَيَوَانِ ، فَكَانَ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ هُوَ الْغَايَةُ الَّتِي مَا فَوْقَهَا فِي الْعَدْلِ وَالْحِكْمَةِ وَالْمَصْلَحَةِ شَيْءٌ يُخْتَارُ .فَإِنْ قِيلَ: فَفِي هَذَا أَنَّ مَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ وَاجِبًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِبَدَلِهِ ، وَهَذَا خِلَافُ الْقِيَاسِ ؛ فَإِنَّهُ إلْزَامٌ لَهُ بِمَا لَمْ يَلْتَزِمْهُ ، وَمُعَاوَضَةٌ لَمْ يَرْضَى بِهَا .
حجم الخط: