الصفحة 87 من 106

أسئلة كثيرة .. يمكن أن تواجه بها ، أمام هذه الإجابة العظيمة ، التي تحمل رسالة كبيرة المدلولات ، عظيمة الدلالات ، ناصعة البيانات ..

الإفضال على الإخوان ..

في الحقيقة لقد تركت هذه الإجابة في النفس آثارًا ، ولا أقول أثرًا واحدًا ، وأثارت شجونًا ، وحركت مشاعر وأحاسيس .. أبثها ولا أكتمها .. أملًا أن يحيا فينا من جديد هذه الفقه العزيز النادر .. الذي تتمحور رسالتنا الخالده حوله ، وترفع رايته ، غير أن فساد الفهم ، أذهب نصاعتها ، وأضاع حقيقتها ، وطمس معالمها ..

الإفضال على الإخوان ..

ياله من جواب ، ينبئك بحقيقة الرجل ، الذي ما أحب نفسه ، فأسره هواها ، وسيرته أمنياتها ، فجعل عمله في سد نهمها ، وإجابة منادي طمعها ، وتحقيق غاياتها .. بل أحب إخوانه ، أحب الإفضال عليهم ، بقضاء حاجاتهم ، والسعي بها ، وحمل أعبائهم ، وسد ثغراتهم ، والذود عن حياضهم ، وحماية ظهورهم ، وصيانة غيبتهم ..

نعم فهذا أول الدلالات ، وأعظم الإشارات .. الحب الصادق ، الحب الخالص ، نفس صافية ، وسريرة نقية ، وقلب حي نابض بالإيمان ، فلا يفقه هذا إلا من بلغ في الإيمان مبلغ الرجال ، الذين يصدقون ولا يكذبون ، ويرتفعون ولا ينحطون ، ويتطهرون ولا يتلوثون، الذين يذكرون ولا يغفلون .. مدحهم ربهم فقال فيهم: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. ) .. ( .. رجال لا تلهيهم ..) .

الإفضال على الإخوان ..

تجاوز حدود الأحاسيس والمشاعر ، إلى الإفضال المادي .. فقد بعث إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارًا ، ثم قال لبنيه: يا بني ، ما ظنكم بمن فرغ صفوان بن سليم لعبادة ربه؟!! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت