الصفحة 5 من 10

و أفضل مثال على هذه الحالة ابن تيمية، أكثر مؤلفي القرون الوسطى تأثيرا، و تعتبر فتاوى هذا العالم الذي عاش بين القرنين الثالث عشر و الرابع عشر أكثر النصوص شهرة لدى الجهاديين المعاصرين بشكل كبير، و بالأخص كتاباته عن الغزو المنغولي.

و هذه النصوص مهمة للحركة الجهادية المعاصرة للأسباب التالية:

1.ابن تيمية أكثر العلماء احتراما بين السلفيين.

2.لأنه أقام حجج قوية جدا لتبرير الجهاد ضد المحتل الأجنبي.

3.لأنه جادل أن الحكام المنغوليين الذين تحولوا الى الاسلام هم ليسوا مسلمين حقا، و الحجتين الخيرتين لهما صدى جيد في برنامج الجهاد العالمي الحالي.

و بالنسبة للمفكرين المأثرين المعاصرين، فهم -بشكل عام- ثلاثة أنواع:

أولا: علماء محافظون (وهابيون) .

أتباع محمد بن عبد الوهاب الذي ظهر في القرن الثامن عشر، و كما الحال مع مؤلفي العصور الوسطى المذكورين سابقا، فإن النقل من هؤلاء العلماء يوفر شرعية لحجج الجهاديين و نتاجهم الفكري المحافظ يتزامن بشكل جيد مع النظرة العالمية للجهاديين.

ثانيا: علماء المؤسسة السعودية.

و هم بشكل عام علماء صامتون سياسا، يؤيدون أسرة آل سعود الحاكمة، و يتلقون نوع من انواع الدعم المالي من الحكومة السعودية. (و مع هذا، يجدر الملاحظة أن بعض هؤلاء العلماء - مثل سفر الحوالي - انتقد مرة الحكومة) .

يتم الاستشهاد من هؤلاء لنفس الأسباب التي دفعت للاستشهاد بمؤلفي القرون الوسطى، و العلماء المحافظين، و لكن الجهاديين يختلفون معهم بشكل متكرر لأنهم يتبرؤون من بعض معتقدات الجهاد الجوهرية و ينتقدون الجهاديين.

و أهم النقاط التي يختلفون حولها هي:

-من لديه الحق لإعلان الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت