و أفضل مثال على هذه الحالة ابن تيمية، أكثر مؤلفي القرون الوسطى تأثيرا، و تعتبر فتاوى هذا العالم الذي عاش بين القرنين الثالث عشر و الرابع عشر أكثر النصوص شهرة لدى الجهاديين المعاصرين بشكل كبير، و بالأخص كتاباته عن الغزو المنغولي.
و هذه النصوص مهمة للحركة الجهادية المعاصرة للأسباب التالية:
1.ابن تيمية أكثر العلماء احتراما بين السلفيين.
2.لأنه أقام حجج قوية جدا لتبرير الجهاد ضد المحتل الأجنبي.
3.لأنه جادل أن الحكام المنغوليين الذين تحولوا الى الاسلام هم ليسوا مسلمين حقا، و الحجتين الخيرتين لهما صدى جيد في برنامج الجهاد العالمي الحالي.
و بالنسبة للمفكرين المأثرين المعاصرين، فهم -بشكل عام- ثلاثة أنواع:
أولا: علماء محافظون (وهابيون) .
أتباع محمد بن عبد الوهاب الذي ظهر في القرن الثامن عشر، و كما الحال مع مؤلفي العصور الوسطى المذكورين سابقا، فإن النقل من هؤلاء العلماء يوفر شرعية لحجج الجهاديين و نتاجهم الفكري المحافظ يتزامن بشكل جيد مع النظرة العالمية للجهاديين.
ثانيا: علماء المؤسسة السعودية.
و هم بشكل عام علماء صامتون سياسا، يؤيدون أسرة آل سعود الحاكمة، و يتلقون نوع من انواع الدعم المالي من الحكومة السعودية. (و مع هذا، يجدر الملاحظة أن بعض هؤلاء العلماء - مثل سفر الحوالي - انتقد مرة الحكومة) .
يتم الاستشهاد من هؤلاء لنفس الأسباب التي دفعت للاستشهاد بمؤلفي القرون الوسطى، و العلماء المحافظين، و لكن الجهاديين يختلفون معهم بشكل متكرر لأنهم يتبرؤون من بعض معتقدات الجهاد الجوهرية و ينتقدون الجهاديين.
و أهم النقاط التي يختلفون حولها هي:
-من لديه الحق لإعلان الجهاد.