الصفحة 6 من 7

أما أشهر كتاب في التراث العربى عن العيون ، فهو تذكرة الكحالين لعلى بن عيسى الماهر ، وقد ظل مرجعًا دراسيًا للعرب والأوروبيين لمدة ثمانية قرون ، ذكر فيه مؤلفه 143 دواءً لأمراض العين ، نقلها الأوروبيون في العصور الوسطى محافظين على تسميتها العربية . والكتاب منشور بالعربية في حيدر آباد بتحقيق الأستاذ غوث القادرى ، وله ترجمة ألمانية رائعة قام بها المستشرق هيرشبرج الذى تخصَّص في دراسة الكحالة عند العرب .

وهناك العشرات من الكتب العربية في طب العيون ، بل المئات ، ولم يُنشر منها حتى اليوم إلا بضعة كتب ، كالثلاثة المذكورة فيما سبق ، وكتابان آخران هما ، المهذب في الكحل المجرب لابن النفيس .. المرشد في الكحل للغافقى .. ولاتزال البقية مخطوطة .

الاسم والكنية واللقب والنسبة

يخلط بعض الدارسين المعاصرين بين الاسم والكنية واللقب والنسبة ، دون فهمٍ دقيق لكلٍّ منها ، مما يؤدِّى إلى أغلاط كثيرة في كتاباتهم عن أعلام الإسلام .. وبيان ذلك - مثلًا - في حالة الفيلسوف ابن رشد ، كالتالى: الاسم (محمد ) الكنية (أبو الوليد) اللقب (ابن رشد) النسبة (القرطبى) .. وفى حالة ابن النفيس: فإن الاسم هو (على) الكنية (علاء الدين) اللقب (ابن النفيس) النسبة (القرشى) وهكذا.

والكنية تشريفٌ للأعلام المشهورين ، ترتبط بالاسم في معظم الأحيان، فكان العرب يكنُّون بأبى الحسن من اسمه (على) .. وبأبى يوسف من اسمه (يعقوب) .. وفى أحيان أخرى لاتقترن الكنية بالاسم على نحو خاص ، فابن عربى (محمد) كنيته (محيى الدين) وهى نفس كنية الجيلانى (عبد القادر) .

أما اللقب فهو تسميةٌ مشهورة تنطلق على أحد الأعلام على أساس اسم العائلة أو على أساس موقف معين .. فالعالم اللغوى المشهور (قُطْرب) لُقِّب بذلك؛ لأنه كان يأتى شيخه في المساء ليسأله عن بعض المسائل العلمية دون أن يصبر حتى الصباح، فقال له شيخه (أنت قطرب) وهى دودة تسعى في الليل فقط!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت