وقوامية الرجل على زوجته تقوم على أساس المودة والرحمة فيما بينهما، قال تعالى: (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) ) [1] .
والقوامية أو الرياسة التي أعطيها الرجل على امرأته يجب أن تكون مبرأة من التعسف في استعمال الزوج سلطته بموجب هذه الرياسة، ومبرأة من الرغبة في إذلال المرأة وإرادة الإضرار بها.
المقصود بالدرجة في قوله تعالى: (( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) ) [2] .
قال الإمام الرازي:
دلت هذه الآية أن على الرجال أن يوفوا الزوجات حقوقهن؛ لأنهم أعطوا عليهن درجة، فكان ذكر هذه الدرجة للرجال كالتهديد لهم في الإقدام على مضارتهن؛ لأن كل من كانت نعم الله عليه أكثر كان صدور الذنب عنه أقبح، واستحقاقه للزجر أشد [3] .
(1) سورة الروم- الآية 21.
(2) سورة البقرة- الآية 282.
(3) تفسير الرازي: 6/ 101، 102.