من كرامتها وطهارتها وآدميتها، أو ينقصها من حقوق، وشرع لها كل ما يكفل لها حياة كريمة، وتصدى لكل ما يعكر صفو حياتها، وحرص الإسلام على أن تكون العشرة بين الزوجين مثلا للتسامح والأخذ والعطاء والمودة والرحمة، لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة فكلاهما مأمور بحسن المعاملة وأن يقدم للآخر ما يجب أن يتلقاه منه.
ولكن هنالك بعض الأزواج الذين يحيدون عن الصواب بحجة الفهم الخاطئ لمعنى القوامة في قوله تعالى: (( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) ) [1] ، فنجدهم يظلمون المرأة ويتعسفون ضدها، لذا تتصدع الحياة الزوجية بينهم وينعكس ذلك سلبا على الأبناء وعلى المجتمع.
لذا عرضت لهذا البحث موضحة أن الإسلام بريء كل البراءة من دعاوى المتعسفين ضد زوجاتهم ومبينة موقف الإسلام الصحيح من ذلك.
خطة البحث:
1 -قمت بتقسيم البحث إلى ثلاثة فصول وخاتمة:
الفصل الأول: التعسف وأسبابه وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: بيان معنى التعسف.
المبحث الثاني: المفهوم الصحيح لمعنى القوامة.
المبحث الثالث: المقصود بنقصان عقل المرأة ودينها.
المبحث الرابع: المعاشرة بالمعروف.
الفصل الثاني: تعسف الزوج في الوفاء بحقوق الزوجة وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: عمل الزوجة وحق النفقة.
المبحث الثاني: منع الزوج زوجته من زيارة أهلها وذويها.
المبحث الثالث: عدم الوفاء بشروط ما قبل الزواج.
الفصل الثالث: حقوق الزوجة على زوجها وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: حسن المعاشرة.
المبحث الثاني: المعاشرة وإشباع الغرائز.
المبحث الثالث: حق الزوجة في طلب التفريق عند عدم العدل.
2 -عزوت كل آية قرآنية إلى سورتها.
3 -قمت بتخريج الأحاديث النبوية الواردة في البحث من كتب السنة المعتمدة.
(1) سورة النساء - الآية 34.