الصفحة 12 من 86

الحديث السادس:

عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب} . [رواه البخاري:52، ومسلم:1599]

الفوائد التربوية:

الفائدة الأولى: أمور الشرع وما أحله وحرمه واضح بين، فليست شريعة الإسلام غامضة لا يفهمها إلّا الخواص، كلا فقد أنزلت بكلام عربي مبين، وهذا في الجملة دون التفصيل.

الفائدة الثانية: الحلال الخالص واضح بين من أراده عرفه.

الفائدة الثالثة: الحرام الخالص واضح بين لا يجهله أحد.

الفائدة الرابعة: هناك أمور مشتبهة لا يعلمها كثير من الناس فيجب الحذر.

الفائدة الخامسة: فيه فضل العلم، حيث أن العالم تصبح الأشياء كلها عنده بينه"الحرام والحلال والمشتبه".

الفائدة السادسة: تفاضل الناس في العلم فقد يكون الأمر فيه شبهة عند شخص لكنه واضح عند آخر.

الفائدة السابعة: من ترك الشبهات فقد برَّأ دينه من الهمز وعرضه من كلام الناس.

الفائدة الثامنة: الحث على أن يبتعد الإنسان عن مواطن التهمة حتى لا يعرض عرضه للنيل منه.

الفائدة التاسعة: براءة الدين من الخدش والعرض من الكلا م أمر مقصود في الشريعة لقوله"فقد استبرأ لدينه وعرضه".

الفائدة العاشرة: المكروهات والإصرار عليها يقود إلى المحرمات فقد قال"ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام".

الفائدة الحادية عشرة: من أساليب التعليم: ضرب المثال كما قال صلى الله عليه وسلم"كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت