الصفحة 15 من 86

الحديث الثامن:

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى} .

[رواه البخاري:25، ومسلم:22]

الفوائد التربوية:

الفائدة الأولى: وظيفة الدعاة أنهم مبلغون عن الله كما هي حال النبي صلى الله عليه وسلم"أمرت"فهو مأمور بأمر ربه لا من عند نفسه.

الفائدة الثانية: الإستجابه لله سبحانه، حيث أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم فاستجاب.

الفائدة الثالثة: الجهاد شرع لإقامة دين الله في الأرض وأن يعبد الله ويوحد لا لمجرد الإنتقام ولا للعلو في الأرض والسيادة بل حتى يكون الدين كله لله"حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله".

الفائدة الرابعة: لأن الغاية من الجهاد دخول الناس في الإسلام لذلك تسبق الجهاد الدعوة لله سبحانه، وعلى هذا كانت سيرته صلى الله عليه وسلم وسيرة خلفائه من بعده فقد كانوا يدعون الناس فإن أبوا فالجزية فإن أبوا فالقتال.

الفائدة الخامسة: لا يتوقف الجهاد إلّا إذا دخل الناس جميعًا في دين الله، ولهذا فإن الجهاد الشرعي ماضٍ إلى قيام الساعة لأنه لا يزال الكفار في الأرض.

الفائدة السادسة: دل الحديث على أن الحكم على الناس في الدنيا يكون على ظواهرهم بدون الدخول في نياتهم، ولهذا علق النبي صلى الله عليه وسلم عصمة الدم والمال على النطق بالشهادة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وكلها أفعال ظاهرة ولم يتعرض للنية بشيء.

الفائدة السابعة: الأصل في الإنسان إذا نطق بالشهادتين وصلى وزكى أنه مسلم معصوم الدم والمال إلّا بحق الإسلام.

الفائدة الثامنة: الإسلام واضح المعالم محدد الأهداف، فمن دخل في الإسلام ونطق بالشهادتين وأدى ما عليه أصبح مسلمًا وليس الإسلام في ذلك دين غامض غير محدد الأهداف بل يعرف حدود الإسلام العامي الكافر الذي يدعي الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت