الفائدة التاسعة: فيه بيان لشرف هذه الأمة على الأمم قبلها حيث أنها استسلمت لأوامر الله ولم تخاصم نبيها ولم تختلف عليه بخلاف الأمم من قبلها كما بينه الحديث.
الفائدة العاشرة: النهي عن كثرة الأسئلة التي لا تورث العمل وإنما يتخذها صاحبها ذريعة في التواني والكسل.
الفائدة الحادية عشرة: فيه ذم الاختلاف خاصة في الدين لقوله"إنما أهلك الذين من قبلكم ... اختلافهم على أنبيائهم".
الفائدة الثانية عشرة: فيه إشارة إلى أن المنهيات لا تترك فقط وإنما يؤمر المسلم بالإبتعاد عنها وعن الأسباب المؤدية إليها قبل ذلك لئلاء يقع فيها، وهذا المفهوم من كلمة"فاجتنبوه"لأنه يعني البعد بخلاف الترك فإنه يعني التخلي ويؤيد ذلك قوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} (32) سورة الإسراء، فقد نهى عن مقاربة الزنا ويلزم من ذلك الإبتعاد عن كل ما يؤدي إليه.
الفائدة الثالثة عشر: الأصل ترك جميع ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم سواءً نهي تنزيه وكراهه أو نهي تحريم.
الفائدة الرابعة عشر: الأصل فعل ما يستطيع من الأوامر سواءً أمر استجاب أو إيجاب.
الفائدة الخامسة عشر: يربي الحديث في النفس تعظيم حرمات الله لأنه نهى عن جميع المنهيات ولم يترك منها شيء، فلولا ان المنهيات عظيمة لم ينه عنا بهذا النهي الذي لم يستثن منها شيء.