الصفحة 17 من 86

الحديث التاسع:

عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم} . [رواه البخاري:7288، ومسلم:1337]

الفوائد التربوية:

الفائدة الأولى: حفظ الشريعة لأفرادها حيث أن الله لم ينه إلّا عما فيه مضرة فأمر باجتناب جميع المنهيات وبدون استثناء.

الفائدة الثانية: يسر الشريعة وسماحتها حيث أن الله في جانت المأمورات أمر بأن يأتي الإنسان ما يستطيعه دون ما لا يستطيعه.

الفائدة الثالثة: على المسلم أن يطيع فيترك المنهيات ويفعل ما يستطيع من المأمورات بدون تعنت أو جدال أو مخاصمة في الشرع.

الفائدة الرابعة: دل على أن دائرة المنهيات في الشريعة الإسلامية أقل ولذلك أمرنا باجتنابها جميعها أما المأمورات لكثرتها فلا يستطيع الإنسان الإتيان بها جميعًا فيأتي بما يستطيع.

الفائدة الخامسة: يورث الحديث محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة دينه حيث لم يكلفنا الله فوق طاقتنا ولم يأمرنا بما لم نستطع"فأتوا منه ما استطعتم".

الفائدة السادسة: يربي في المسلم العمل وترك الكلام، فالمسلم يفعل ما يستطيع من المأمورات ويترك المنهيات ويجتنب التعنت وكثرة الأسئلة التي لا تغني.

الفائدة السابعة: الجدال في دين الله وكثرة الأسئلة التعنتيه وترك العمل يورث الهلاك حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم علل هلاك من مضى من الأمم بكثرة الأسئلة والاختلاف على الأنبياء عن طريق المجادلة والمخاصمة.

الفائدة الثامنة: رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وخوفه عليها ولذلك كثيرا ما يذكر لهم سبب هلاك الأمم قبلهم ليحذرهم فصلى الله عليه وسلم، وقد وصفه الله بقوله بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (128) سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت