الحديث الأول
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه} .
الفوائد التربوية:
الفائدة الأولى: أهمية النية الصالحة، وعظم فضلها حيث أن جميع الأعمال مدارها على النية.
الفائدة الثانية: الناس يختلفون في قبول العمل وعدم قبوله، وعظم الثواب والأجر ونقصانه بناء على اختلافهم في صدق النية وصلاحها أو فسادها، وكمالها أونقصانها.
الفائدة الثالثة: مدار الثواب في الأعمال عند الله سبحانه مرتبط بالنية الصالحة وليس مجرد الفعل، ومن هنا لم ينتفع المنافقون بأعمالهم وذلك لذهاب نيتهم الصالحة أو نقصانها.
الفائدة الرابعة: فوائد النية بالنسبة للأعمال: ـ
أ ـ تميز العبادة من العادة: مثل تميز غسل الجنابة عن غسل التبرد والتنظف.
ب ـ تميز العبادات بعضها من بعض: مثل تميز صلاة الظهر عن صلاة العصر.
ج ـ تميز المقصود بالعمل أهو الله وحده أم لا؟
الفائدة الخامسة: بالنية الصالحة تتحول المباحات إلى مستحبات يثاب عليها الإنسان، فمن جلس مع غيره وسامره وآنسه من غير باطل فيثاب على هذا المباح إن قصد مؤانسة أخيه المسلم وإدخال السرور عليه وهكذا.
الفائدة السادسة: يدل الحديث على وجوب تعاهد النية والعناية بها ومعالجتها.
الفائدة السابعة: النية الصادقة لابد لهاأن تكون على سنة نبوية حتى تقبل عند الله، قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} قال: أخلصه وأصوبه، وقال إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، قال: والخالص إذا كان لله وحده والصواب إذا كان على السنة. أ. هـ
الفائدة الثامنة: النية الصادقة هي شهادة أن لا إله إلا الله، والسنة النبوية التي يكون عليها العمل هي شهادة أن محمدًا رسول الله.