الحديث الخامس عشر:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره} . [رواه البخاري: 6018، ومسلم: 47]
الفوائد التربوية:
الفائدة الأولى: دليل لمذهب أهل السنة والجماعة في أن الأعمال من الإيمان ولذلك ربط بين الأعمال مع الإيمان بالله واليوم الآخر.
الفائدة الثانية: المؤمن لا يتكلم إلّا بخير أو يصمت عن لغو وباطل.
الفائدة الثالثة: فيه توجيه وإرشاد للكلام من عدمة، فمن الإيمان أن يتكلم إن كان الكلام خيرًا ومن الإيمان أن يسكت إن كان السكوت خيرًا.
الفائدة الرابعة: الشريعة تحرص على كل ما فيه فائدة حتى الكلام أو السكوت.
الفائدة الخامسة: دليل على وجوب حفظ اللسان ليس عن الحرام فقط بل عن كل ما لا فائدة من ورائه.
الفائدة السادسة: الحديث يشمل حقوق الله وحقوق الناس: ـ
ـ فالكلام بالخير والصمت عن غيره من حقوق الله.
ـ وإكرام الضيف والجار من حقوق الناس.
فالإسلام يربي أهله على إعطاء الحقوق وعلى تنوعها.
الفائدة السابعة: يدل على أن قول الخير أو الصمت عن الشر وإكرام الجار والضيف من الإيمان.
الفائدة الثامنة: الإسلام يحارب البخل ولذلك كررت كلمة"فليكرم"مرتين في الحديث لأن البخل يجمع الصفات عديدة كحب الدنيا وسوء الظن بالله والشح.
الفائدة التاسعة: هذا الحديث فيه دعوة لحسن الأخلاق فإكرام الجار يكون بذلك.
الفائدة العاشرة: الإكرام يشمل صورًا عديدة منها: ـ
السلام ـ الإحسان ـ البذل ـ التقدير ـ الاحترام ـ حفظ غيبته ـ ستر عورته ـ النصح ـ عدم أذيته ـ الزيارة ـ العفو ـ المشي في حاجته ـ إدخال السرور عليه ـ القيام بواجبه، فكلها دخلت في كلمة"إكرام".