الصفحة 29 من 86

الحديث الخامس عشر:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره} . [رواه البخاري: 6018، ومسلم: 47]

الفوائد التربوية:

الفائدة الأولى: دليل لمذهب أهل السنة والجماعة في أن الأعمال من الإيمان ولذلك ربط بين الأعمال مع الإيمان بالله واليوم الآخر.

الفائدة الثانية: المؤمن لا يتكلم إلّا بخير أو يصمت عن لغو وباطل.

الفائدة الثالثة: فيه توجيه وإرشاد للكلام من عدمة، فمن الإيمان أن يتكلم إن كان الكلام خيرًا ومن الإيمان أن يسكت إن كان السكوت خيرًا.

الفائدة الرابعة: الشريعة تحرص على كل ما فيه فائدة حتى الكلام أو السكوت.

الفائدة الخامسة: دليل على وجوب حفظ اللسان ليس عن الحرام فقط بل عن كل ما لا فائدة من ورائه.

الفائدة السادسة: الحديث يشمل حقوق الله وحقوق الناس: ـ

ـ فالكلام بالخير والصمت عن غيره من حقوق الله.

ـ وإكرام الضيف والجار من حقوق الناس.

فالإسلام يربي أهله على إعطاء الحقوق وعلى تنوعها.

الفائدة السابعة: يدل على أن قول الخير أو الصمت عن الشر وإكرام الجار والضيف من الإيمان.

الفائدة الثامنة: الإسلام يحارب البخل ولذلك كررت كلمة"فليكرم"مرتين في الحديث لأن البخل يجمع الصفات عديدة كحب الدنيا وسوء الظن بالله والشح.

الفائدة التاسعة: هذا الحديث فيه دعوة لحسن الأخلاق فإكرام الجار يكون بذلك.

الفائدة العاشرة: الإكرام يشمل صورًا عديدة منها: ـ

السلام ـ الإحسان ـ البذل ـ التقدير ـ الاحترام ـ حفظ غيبته ـ ستر عورته ـ النصح ـ عدم أذيته ـ الزيارة ـ العفو ـ المشي في حاجته ـ إدخال السرور عليه ـ القيام بواجبه، فكلها دخلت في كلمة"إكرام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت