الفائدة العاشرة: يربي الحديث في المسلم الخوف والرجاء، فتقوى الله تربي في المسلم الخوف، وفتح باب التوبة. وتكفير السيئات يربي في المسلم الرجاء وهما منزلتان عظيمتان من منازل أعمال القلوب.
الفائدة الحادية عشرة: يسعى الإسلام لتربية أهله على زوال العداوات بينهم وهو المقصود من قوله"وخالق الناس بخلق حسن".
الفائدة الثانية عشرة: تقوى الله تشمل القيام بحقوق الله وحقوق الناس ولذلك قال في الحديث"وخالق الناس بخلق حسن"قال ابن رجب رحمه الله:"وإنما أفرده بالذكر للحاجة إلى بيانه فإن كثيرًا من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحقوق الله دون حقوق عباده فنص له الأمر بحسن العشرة للناس".
الفائدة الثالثة عشر: يربي في النفس المبادرة في الفعل وألّا يكون الشخص تبعًا لغيره، ولذلك أمره أن يبادر في فعل الحسنة وأن يبادر في معاملة الناس بخلق حسن.
الفائدة الرابعة عشر: الأخلاق الحسنة في الشريعة تبذل مطلقًا سواءً أحسن الناس إليك أو أساءوا ولذلك لم يقيدها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها لا تبذل إلّا لمن أحسن إليك بل جعلها عامة فقال:"وخالق الناس"أي جميعًا من أحسن ومن أساء.
الفائدة الخامسة عشر: بدلالة الحديث فإن أهل الإسلام أولى بالأخلاق الحسنة من غيرهم من الأمم، وأهل السنة والجماعة على وجه الخصوص أولى من غيرهم من الطوائف.