الصفحة 34 من 86

الحديث الثامن عشر:

عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبدالرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن} . [رواه الترمذي وقال: حديث حسن]

الفوائد التربوية:

الفائدة الأولى: يجمع الحديث ثلاثة حقوق: ـ

ـ الحق الأول: حق الله في قوله"اتق الله".

ـ الحق الثاني: حق النفس في قوله"واتبع السيئة الحسنة تمحها".

ـ الحق الثالث: حق الناس في قوله"وخالق الناس بخلق حسن".

الفائدة الثانية: تقوى الله ليس لها زمن تتقيد به وتقف عنده بل عند الإنسان المؤمن تجب في كل اللحظات.

الفائدة الثالثة: قوله"اتق الله حيثما كنت"تأصيل لمراقبة الله سبحانه في السر والعلن.

الفائدة الرابعة: الشريعة تحرص على أن يوجد عند الشخص رادع وزاجر من نفسه تحول بينه وبين المحرمات وهي"تقوى الله".

الفائدة الخامسة: ظاهر الحديث أن تقوى الإنسان لا تعصمه من وجود زلات سرعان ما يتبصر فيها المتقي ويرجع إلى حالٍ أفضل من حال قبل الذنب وهذا الظاهر يؤخذ من قوله"وأتبع السيئة الحسنة تمحها"بعد قوله"اتق الله حيثما كنت".

الفائدة السادسة: بيان رحمة الله سبحانه بعبادة، وذلك بفتح أبواب لمحو السيئات ومنها الاستغفار ومنها فعل الحسنات كما في الحديث.

الفائدة السابعة: فيه حث على مجاهدة النفس فمن فعل سيئة فليتبعها بحسنة فإن عاد للذنب فعل الحسنة وهكذا.

الفائدة الثامنة: على الإنسان أن لا يستسلم للذنوب فمن أذنب فلايعني سقوطه وإبعاده أو أنه يرضى بما هو عليه بل يحاول التخلص ويفعل الخير ويتوب ويرجع إلى ربه وفي ذلك رفع للمعنوية وشحذ للهمة.

الفائدة التاسعة: فضل فعل الحسنات والصالحات أنه يرفع الدرجات ويكفر السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت