الفائدة الحادية عشرة: يربي الحديث الاعتماد على الله سبحانه والتعلق به ورجاءه دون غيره.
الفائدة الثانية عشرة: يقرر الحديث الأعمال القلبية من التوكل والاستعانة والتعلق والخوف والرجاء لأنها حياة الإنسان وأصل العقيدة.
الفائدة الثالثة عشر: من أراد حفظ الله من المكروهات والشرور والضرر فإضافة للأسباب المادية على الإنسان أن يحفظ أوامر الله.
الفائدة الرابعة عشر: من يحفظ أوامر الله يحصل على ثمرتين عظيمتين: ـ
الثمرة الأولى: يحفظه الله من كل مكروه لقوله في جواب الشرط"يحفظك".
الثمرة الثانية: يعينه الله في أموره المستقبليه ويجلب له الخير لقوله"احفظ الله تجده تجاهك".
الفائدة الخامسة عشر: فيه تفسير لمعية الله الخاصة لعبادة المؤمنين كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، وهذه المعية الخاصة في قوله"تجاهك""أمامك""يحفظك""يعرفك في الشدة".
الفائدة السادسة عشر: صلاح الدنيا والآخرة للشخص على قدر حفظه لحدود الله، ولذلك قال في الحديث"احفظ الله يحفظك"وأطلق ولم يقيد الحفظ في المال أو الولد أو الصحة أو الدين، وهذا الإطلاق حتى يشمل جميع ذلك.
الفائدة السابعة عشر: إثبات اسم الله"الشكور"حيث أن من معانيه أنه يشكر العبد على أعماله فيعينه عليها أولًا ثم يتقبلها منه ثانيًا ثم يجزيه عليها في الدنيا والآخرة فمن جزائه في الدنيا أنه يحفظ العبد وييسره له كل عسير وهذا من شكره سبحانه وتعالى لعبده.
الفائدة الثامنة عشر: التوجه والسؤال والحاجة لا تنزل إلّا بالله وحده، فهو الذي يعطي ويمنع"إذا سألت فاسأل الله".
الفائدة التاسعة عشر: قوله"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"مرادف لقوله" {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (5) سورة الفاتحة فإن السؤال عبادة لله."
الفائدة العشرون: جاء النص على السؤال دون غيره"إذا سألت فاسأل الله"لأن السؤال يجمع مقامات عالية منها: ـ
الذل والافتقار والتوجه والمسكنة والخروج من الحول والقوة وإنزال الفاقة بمالمسؤول وإحسان الظن به، واتهام النفس بالقصور، ومعرفة قدرها وأنها لا تملك ضرًا ولا نفعًا.