فهرس الكتاب
الحديث الثامن والثلاثون:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب. وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري
الفوائد التربوية:
الفائدة الأولى: فيه الوعيد الشديد لمن آذى عبدًا من عباد الله الصادقين حيث توعده الله بقوله"فقد آذنته بالحرب".
الفائدة الثانية: فيه الحث على أن يكون الشخص من أولياء الله حتى يحصل له هذا الفضل.
الفائدة الثالثة: يدل على منزلة الإنسان المؤمن الصادق عند ربه، وأنها منزلة عالية حيث ينتقم الله له إن أوذي.
الفائدة الرابعة: الولاية لله تختلف على حسب زيادة الإيمان والتقوى في القلب، لأنها مأخوذة من الولي بسكون اللام وهو القرب، ولا شك أن القرب إلى الله يختلف بإختلاف الطاعات، فعلى هذا كلما كان الشخص أكثر إيمانًا وأشد صدقًا وأعلى إخلاصًا كلما ارتفعت درجة ولايته. الفائدة الخامسة: فيه محبة الله لأوليائه حيث ينتصر لهم إذا مسوا بسوء.
الفائدة السادسة: يدل على عظيم غضب الله وشدته لكمال قوته سبحانه.
الفائدة السابعة: دل على أن تقصد إيذاء المؤمنين معصية من المعاصي وكبيرة من كبائر الذنوب لأن الله رتب عليها الحرب.
الفائدة الثامنة: الحديث يبعث الطمأنينة والراحة للمؤمن لأن الله تكفل بالإنتقام له، والمطلوب منه فقط رعاية إيمانه وزيادته حتى ترتفع درجة ولايته فيكون المؤمن إذا ابتلي مشغولًا بالحفاظ على إيمانه وزيادته غير ناظر إلى عدوه لأن الله تكفل فيه.
الفائدة التاسعة: دل الحديث على أن الفرائض أعلى من النوافل جميعًا لقوله"وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه".