الصفحة 81 من 86

الفائدة العاشرة: قوله"وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل"فيه تفسير لمعنى الولي، وأن من أدى الفرائض ثم أتبعها بالنوافل حصل على ولاية الله وكلما كان حرصه على ذلك أكمل كلما كانت درجة ولايته أعلى إلى أن يصل إلى درجة الحديث وهي الإحسان.

الفائدة الحادية عشرة: فيه رد على الصوفية الذين يزعمون أن الولي منزلة من بلغها سقطت عنه التكاليف، فمن تأمل الحديث وجد ان من بلغ مرتبة الولاية فعليه أن يزداد حفاظًا على الفرائض والنوافل.

الفائدة الثانية عشرة: الله يحب الطاعات وعلى رأسها الفرائض لقوله"وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه".

الفائدة الثالثة عشر: أداء النوافل يحتاج إلى استمرار ومحافظة ومداومة حتى يرتقي الشخص إلى درجة أكمل ولهذا قال"ولا يزال"وهي كلمة تدل على الإستمرارية.

الفائدة الرابعة عشر: يدل على أن النوافل مما يتقرب بها إلى الله، لا كما ينظر إليها بعض الناس اليوم أنه لا يأثم تاركها فنظروا إلى الإثم وعدمه وفاتهم أنها مما يقرب إلى الله.

الفائدة الخامسة عشر: للنوافل فائدتان مذكورتان في الحديث:

الأولى: أنها تقرب إلى الله في المنزلة، ولهذا قال"ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل".

الثانية: تورث محبة الله سبحانه للعبد لقوله"حتى أحبه".

الفائدة السادسة عشر: فيه إثبات صفة المحبة لله سبحانه وتعالى.

الفائدة السابعة عشر: الحديث فتح الباب أمام المسلم ليعمل ما يستطيع من النوافل وأنواع العبادات، ولهذا أطلق النوافل ولم يقيدها بقيد.

الفائدة الثامنة عشر: العبودية لله هي حقيقة الولاية ولهذا كرر كلمة"عبدي"مرتين.

الفائدة التاسعة عشر: الحديث يربي المسلم على العمل الصالح ليلتمس محبة الله لقوله"ولا يزال عبدي يتقرب"وهذا هو شأن المسلم في حياته يصرفها في طاعة الله ومرضاته.

الفائدة العشرون: فيه كرم الله سبحانه حيث يعين المؤمن على العمل الصالح ثم يقبله منه ويحبه لأجله فله الفضل أولًا وآخرًا.

الفائدة الحادية والعشرون: في الحديث بيان لتوفيق الله لمن أحبه أيما توفيق، فقد حاز الفلاح كله.

الفائدة الثانية والعشرون: ثمرات محبة الله للعبد تتجلى في أمور:-

أولًا:- يوفقه الله في سمعه فلا يسمع إلاّ ما يحبه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت