فهرس الكتاب
ثانيًا:- يوفقه الله في بصره فلا ينظر إلى الحرام، بل يطيع الله في عينيه.
ثالثًا:- يوفقه الله في يده فلا يتصرف إلاَّ بما يحب الله ويهجر ما نهى الله عنه.
رابعًا:- يوفقه الله في رجله فلا تخطو إلاَّ لما يرضاه الله.
خامسًا:- يستجاب دعاؤه، حيث أكدَّ ذلك باللام والنون فقال"لأعطينَّه".
سادسًا:- يعيذه الله من كل سوء، حيث أكدّ الله ذلك باللام والنون فقال"لأعيذنه". نسأل الله الكريم من فضله.
الفائدة الثالثة والعشرون: الطاعات إذا فعلها الإنسان ثم استمر عليها تطرد من قلبه أي محبة غير الله.
الفائدة الرابعة والعشرون: في الحديث تربية لأهل الطاعة والأولياء أن ما حصل لهم من الطاعات والبعد عن السيئات إنما هو بفضل الله حيث أحبهم فيطرد هذا الكبر والعجب من القلب ولا يترك للشيطان مدخل.
الفائدة الخامسة والعشرون: يدل الحديث على أن من وقع في المعاصي واستمر فيها نقصت محبة الله له، وهذا من شؤم المعصية.
الفائدة السادسة والعشرون: قوله"ولئن سألني لأعطينَّه ولئن استعاذ بي لأعيذنَّه"رد على أهل الإلحاد والحلول الذين فهموا من قوله"كنت سمعه وبصره ويده ورجله"عقيدة الحلول الباطلة. فقد قال"لئن سألني"فأثبت سائل وهو العبد ومسؤول وهو الله.
الفائدة السابعة والعشرون: قوله"كنت سمعه الذي يسمع به ... الحديث"هذا تفسير لمعية الله الخاصة بعباده المؤمنين وأوليائه الصادقين.
الفائدة الثامنة والعشرون: دل الحديث على أن أساس الطاعة وأصلها محبة الله في القلب، فمن أحب الله أطاعه، فإن قويت محبته زادت طاعته.
الفائدة التاسعة والعشرون: دل الحديث على أن أساس المعاصي وأصلها محبة غيرالله من هوى أو نفس أو دنيا، فمن أحب غير الله نقص من طاعته لله على قدر محبته لذلك الغير، فإن زادت محبته لغير الله وقع في الشرك، ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم"تعبس عبد الدينار"فعبوديته له على قدر محبته له.
الفائدة الثلاثون: قوله"يكره الموت"يدل على أن الجزع من الموت وعدم محبته لا إثم فيه، لأن الكلام في الحديث عن المؤمن.
الفائدة الحادية والثلاثون: قوله"أكره مساءته"يدل على شدة الموت وصعوبة نزوله ولهذا سماها الله"مساءة"أي يحصل له سوء فيه، فنسأل الله أن يهون علينا سكرته.