‹
الصفحة 86 من 86

هـ الغريب لا يأسف ويحزن لفوات شيء من دنيا الناس في ذلك البلد لأنها لا تعنيه وكذلك المؤمن لا يأسف ويحزن لفوات شيء

من أمور الدنيا حزنًا يقطعه عن عمله وآخرته.

وـ الغريب لا يطمئن ويرتاح حتى تنقطع غربته بالوصول لما يريد، والمؤمن لا يرتاح ولا يطمئن حتى يوصله الله بفضله لدار كرامته.

زـ الغريب يجعل إقامته في ذلك البلد عونًا له على قطع سفره، فيتزود فيه من الماء والطعام والراحة ليواصل سيره، وكذلك المؤمن

يجعل الدنيا عونًا له على سفره للدار الآخرة فيتزود بالأعمال الصالحة لتعينه على سفره.

الفائدة التاسعة: قوله"غريب أو عابر سبيل"يشتركان في عدم الإستقرار والإستيطان والإستعداد للرحيل.

الفائدة العاشرة: الحديث يربي المؤمن على التطلع للآخرة والنظر والاستعداد لها.

الفائدة الحادية عشر: يبين الحديث مدة الدنيا بالنسبة للآخرة وأنها كإقامة غريب في غربته مقارنة بإستيطانه في بلده أو استراحة عابر سبيل مقارنة بمدة إقامته عند أهله.

الفائدة الثانية عشر: يدل الحديث بمفهومه على خسارة من باع دنياه بدينه، لأنه باع فانٍ زائل بباقٍ دائم.

الفائدة الثالثة عشر: قول ابن عمر رضي الله عنهما"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء"تفسير لحديث الباب، وتطبيق عملي للحديث.

الفائدة الرابعة عشر: الحديث لا ينفي طلب الرزق والتزود من الدنيا كما أن الغريب في حال غربته لا يقطعه ذلك عن التزود والأكل والرزق.

الفائدة الخامسة عشر: وصف الغربة في الحديث يدل على أمرين:-

الأول: ينفي العجب والكبر والبطر والفخر لأن الغريب كذلك.

الثاني: يوحي اللفظ بالمسكنة والذلة الجزئية.

وكِلا الأمرين يجب أن يتحلى بهما المؤمن، فينفي الكبر والبطر والفخر، ويلبس لباس العبودية والفقر والذلة لله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت