يقول إبراهيم السكران:"والحقيقة أنني حين أتذكر مصيبة كثير من المعلمين العاطلين الذين لم يجدوا وظيفة، ثم أقارنها بهذا القرار التعيس الذي سيزيد حرمانهم، فإنني أتحسر على أن تخطط أمورنا المدنية بهذا الشكل، آلاف من الشباب الآن، وهم أرباب الأسر- المتخرجين بشهادات معلمين لا يجدون وظائف، ثم يأتينا هذا القرار! هذا التوجه لوزارة التربية والتعليم لا يصب في مصلحة تخفيف البطالة، بل يصب الكيروسين على نيران البطالة، بدلًا من أن يفتح للشاب وظيفة جديدة راح يغلق وظائف موجودة! بدلًا من أن يوظف رب الأسرة ذهب يوظف زوجته، ويحرم زوجها من وظيفته! ومن شبهاتهم التي يتذرعون بها قولهم:"إن هذا فيه توظيف للمرأة"والحقيقة أن توظيف المرأة يكون بخلق فرص وظيفية مناسبة لها، وليس باجتياح وظائف الشباب المسكين الذي يعاني هو الآخر من البطالة! هذا كمن رأى رجلًا فقيرًا فراح يتصدق عليه بالأخذ من رصيد مفلس أسوأ منه حالًا! [70] ."
• وأما استدلالهم بعمل الغرب: فإننا نقول: إن عمل الغرب ليس حجة عند المسلمين، فالمسلمون لديهم ضوابط في دينهم يسيرون عليها، وأيضًا نقول: إنها تجارب بشرية، جربوها في الغرب بعقلهم القاصر، وهم الآن يتراجعون عن كثير من تلك التجارب، فهذه التجربة البريطانية في هذا الشأن أثبتت ضرر هذه الخطوة، وهم اليوم يعملون على إعادة المعلمين للصفوف الأولية، فلماذا نبدأ من جديد ولا نبدأ حيث انتهى الناس؟!
وكذلك قضية الاختلاط بين البنين والبنات هم اليوم يصيحون منها، وينادون للفصل بين الجنسين.
وننقل هنا خلاصة مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية التي أجريت في كل من مدارس ألمانيا الغربية وبريطانيا والتي تدل على انخفاض مستوى ذكاء الطلاب في المدارس المختلطة، وأن مدارس الجنس الواحد (غير المختلطة) يرتفع الذكاء بين طلابها، كما أن دراسة أجراها معهد أبحاث علم النفس الاجتماعي في بون بألمانيا تبين أن تلاميذ وتلميذات المدارس المختلطة لا يتمتعون بقدرات إبداعية، وهم محدودو المواهب، قليلو الهوايات، وأنه على العكس من ذلك تبرز محاولات الإبداع واضحة بين تلاميذ مدارس الجنس الواحد (غير المختلطة) والسبب في ذلك انشغال كل جنس بالآخر عن الإبداع والابتكار.