ويشير الدكتور التويجري إلى ما ذكره الدكتور عبد العزيز الفوزان: عشت في أمريكا سنوات أذكر أكثر من جامعة مخصصة للبنات لا يوجد فيها طالب ذكر واحد، وبوش الرئيس الأمريكي السابق يذكر أن هذه التجربة ناجحة ورائعة، ويدعو جميع المدارس والجامعات إلى أن تعمل على الفصل بين البنين والبنات من أجل تقوية التحصيل العلمي والوقاية من التحرش الجنسي.
كما أوضحت مجلة (سفنتيز) الأمريكية في استطلاع لها أن أعدادًا كبيرة من الفتيات يتعرضن لتحرشات غير أخلاقية ليست فقط في المدارس الثانوية، وإنما تبدأ أيضًا من المدارس الابتدائية حيث يتعرضن لهذه المضايقات من التلاميذ الذكور، وكذلك من المعلمين [انظر: جريدة الرياض - العدد (9150) بتاريخ 26 - 1 - 1414هـ] [71] .
• وأما قولهم: إن المرأة أكثر اجتهادًا في التعليم من الرجل، فهذه دعوى تحتاج إلى دليل على عمومها وشمولها، وأيضًا نقول: إننا منذ الأزل وإلى يومنا الحالي، والرجل هو مدرس البنين، وقد تخرجت أجيال كثيرة، وأصبح منهم العالم، ومنهم العبقري، ومنهم الأديب، ومنهم الطبيب، ومنهم المهندس، ومنهم المدرس، واستقام حالهم، ثم نحن نتساءل هل أصبح الجيل في الدول التي عملت بتأنيث التعليم الابتدائي نوابغة على غيرهم وقد تخرجوا على أيدي معلمات؟! أم كان الفشل حليفهم، والميوعة دثارهم؟!
• وأما قولهم: أن المعلمة بديلة لأمه، فنقول: وكذلك المعلم القدوة هو في مقام والده، والإنسان كذلك يحتاج لأمه حتى ولو كبر سنه فلماذا إذن لا نقول: إن المعلمة بديلة لأمه في المرحلة المتوسطة والثانوية أيضًا؟! ومن المناسب أن يتنقل الطفل بين تربية أمه في البيت وتربية المعلم في ساعات الدراسة حتى تكتمل شخصيته.
• وأما حجتهم: بضعف المعلمين بالأساليب التي يتعاملون بها مع الصغار، فيمكن أن يكون الحل بتقديم اختبارات ودورات خاصة لمعلمي الابتدائية، وتزويدهم بالأفكار الجديدة في الأساليب التربوية، وإعدادهم إعدادًا جيدًا.