الصفحة 39 من 67

• وأما حجتهم: بالتعلق بالأم فنقول: إنها مرحلة يجب أن تنتهي، ويبدأ الطفل بالتعايش مع المجتمع الرجولي حتى يكتسب منه صفات الرجولة والشجاعة واهتمامات الرجال.

• وأما قولهم: إن هناك حالات خاصة من الأطفال تحتاج لرعاية خاصة من قبل النساء، فنقول: إن هذه حالات نادرة لا يُبنى عليها الأحكام، وإنما تُبنى الأحكام على الغالب الأعم.

• وأما حجتهم: بقسوة المعلمين، فهذا كلام صحيح، ولا نختلف في أن بعض ممارسات المعلمين غير جيدة، ولكنها لا تعني أن البديل هو تكليف النساء بهذا، وإنما بإعداد المعلم والاهتمام به وتأهيله.

• وأما قياسهم: على نجاحات المرأة في الحضانة: فإننا نقول: إن الحضانة تختلف عما بعدها، ولا بد أن نعرف إن التربية تختلف عن الإنجاب وعن الحضانة وغيرها، فقد نجد امرأة حنونة تجيد الحضانة والرضاعة، ولكنها لا تجيد التربية، فالتربية شأن آخر، فهي عملية متكاملة وشاملة للطفل لا يصلح لها إلا الرجل، فالطفل في الروضة صغير غير مميز، ومحتاج للرعاية والتأقلم على الدراسة، ومحيط الأطفال معه ليتعايش معهم، أما بعد ذلك فالأفضل له الالتحاق في مجتمع ذكوري، وهذا ما أثبتته الدراسات التربوية المتعددة، وقد سبق الإشارة إلى بعضها.

• وأما قياس المعلمة على الخادمة في المنزل: فلا يصح هذا القياس؛ لأن الخادمة ليست مربية، ولا هي في محل القدوة، وإنما عملها الخدمة في البيت بعكس المعلمة التي هي مربية للأطفال، وقدوة أمام أعينهم، فلا يصح الاحتجاج بهذا!

وأيضًا فهذه المسألة لا مجال للرأي المجرد فيها وإلا لاجتهدنا وقلنا: إن مدارس البنات تحتاج إلى مدرسين يدرسون في ثانويات البنات لقدرتهم على السيطرة على المراهقات بشكل أفضل من المدرسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت