• ومن شبهاتهم التي يتذرعون بها قولهم:"حتى نحمي طلاب الصفوف الدنيا من التحرش من طلاب الصفوف العليا!"والحقيقة أن هذا تمثيل بارد، فهؤلاء الذين يسعون ليل نهار لإقرار الاختلاط في التعليم والعمل هل يمكن أن يكونوا مهتمين أصلًا بقضية التحرش؟! لكن دعنا نفترض أن هذه حجة يعتقد بعض المحايدين صحتها -لنفترض ذلك جدلًا- فالحل هو فصل المرحلتين عن بعضهما، مع بقاء الرجال في تدريس المراحل الدنيا، هل يمكن لعاقل يحترم عقله أن يصدق أن تأنيث معلمي الصفوف الدنيا مقصوده حماية الطلاب من تحرش الصفوف العليا، ما صلة الحل بالمشكلة؟! هذا كمن رأى طفلين يتشاجران في غرفة فوضع أحدهما في بيت الجيران! هذا نموذج للحل الذي لا صلة له بالمشكلة! ثم افترض أن أحد الطلاب رسب في بعض سنواته الأولى لأي ظرف مر به، ثم صار في الصف الرابع وقد صار كبيرًا، فهل سيبقى بين المعلمات؟ أم سيكون له وضع خاص؟ وهكذا هي مشاكل القرارات التي تبحث عن استعراض أمام الأمريكان أكثر من مراعاة مصلحة البلد [72] .
• وأما قولهم:"يجب أن نعتني بحاجات الناس"فهل الفضيلة وسد ذرائع انتهاكها والتفطن لمخططات الليبراليين ليست من احتياجات المسلمين الماسة! [73] .
• وأما حجتهم: بأن بعض المعلمين يسيئون إلى الطلاب الصغار، ويهينونهم، ويستخدمونهم في حوائجهم، فنقول: وكذلك بعض المعلمات، فهذا موجود في المعملين، وموجود في المعلمات، فإذا كان المعلم أو المعلمة سيئ الأخلاق فقد يصدر منه أشياء مثل هذه سواء كان ذكرًا أو أنثى.
وإلا فقد ذكر العلماء والمربون أنه: ينبغي للمؤدب ألا يستخدم أحد الصبيان في حوائجه، وأشغاله التي فيها عار على آبائهم، كنقل التراب والزبل، وحمل الحجارة وغير ذلك، ولا يرسله إلى داره وهي خالية؛ لئلا تتطرق إليه التهمة، ولا يرسل صبيًا مع امرأة لكتب كتاب ولا غير ذلك، وأن يكون السائق لهم أمينًا ثقة متأهلًا؛ لأنه يتسلم الصبيان في الغدو والرواح، ويتفرد بهم في الأماكن الخالية، ويدخل على الصبيان بيوتهم.
• وأما قولهم: لا داعي لتضخيم الأمور: فالحقيقة أن من تأمل ثناء الصحافة الأمريكية على الإدارة الحالية لوزارة التربية والتعليم، ومن تأمل عددًا من القرارات