التي غدر بها الفقهاء فلما أجازوها إذا بها مطية لغيرها؛ علم أن هذا الشك والارتياب هو مقتضى العقل والفطنة، وأن ضده ما هو إلا دس للرأس في الرمال، والله ليسألنكم الله عن فتيان أنثتم تربيتهم، والله ليسألن الله كل من بارك هذه الخطوة، وهو يعلم أنها خطوة لغيرها، خصوصًا وهو يعلم أن الله تعالى قال في أربعة مواضع من كتابه في البقرة مرتين وفي الأنعام والنور: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [ (168) سورة البقرة] والله ليسألنكم الله عن شاب تخرج بشهادة معلم ينتظر الفرج فإذا بكم تغدرون به ذات صباح، وزدتم حرمانه وحرمان أسرته لأنكم أردتم أن تقول الصحافة الأمريكية عنكم: إنكم أناس راقون متقدمون! [74] .
• وأما تحديدهم تدريس المعلمات للأطفال إلى الصف الثالث فقط:"فالسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو الفرق (العملي) بين طفل في الصف الثالث وذلك الذي في الصف الرابع مثلًا؟ ثم ماذا لو أعاد بعض الطلاب سني الدراسة، حتى تجاوز (السن القانوني) للاختلاط؟! علمًا أن هناك أكثر من دراسة غربية وعربية أثبتت أن الأطفال أصبحوا (يبلغون) قبل السن المعتاد، وبفارق ملحوظ، وعزت ذلك إلى أحد سببين: الأطعمة، والمشاهد العارية" [75] .
• وأما قولهم: إن المعلمة أكثر انضباطًا من المعلمين، وأقل غيابًا، فهي تحضر مع بداية الدوام، ولا تخرج إلا مع نهايته.
فإننا نقول العكس، إن غياب المعلمة بالنسبة للمعلم أكثر؛ نتيجة مهام المرأة الكثيرة والمعروفة، وإجازاتها الكثيرة لأسباب الأمومة وغيرها، مثل: (الزواج، والولادة، والرضاعة، ورعاية الأبناء والأسرة) .
وأيضًا تغير نفسيتها وطبيعتها أيام الحمل والوحم، وأيام العادة الشهرية، وضعفها وقت الرضاعة، مما يجعلها أقل استعدادًا لتحمل مشاق تعليم الأطفال.
• وأما قولهم: إن عملية تأنيث المرحلة الابتدائية تُعد ضرورة أفرزتها طبيعة مخرجات الكليات المختصة، فالأعداد الزائدة من المدرسات المتخصصات في المرحلة الابتدائية هي التي دفعت وزارات التربية في بعض الدول إلى تأنيث المرحلة الابتدائية.