الصفحة 42 من 67

فالرد لو كان الأمر مقتصرًا على هذا لكان أهون، ولكنه يستغل ليكون مدعاة لخروج المرأة بهذه الصورة، وبعدها تصدر المعلمات لغير الابتدائية، والسؤال: لماذا لا يعطى الذكور نفس نسبة القبول في الكليات المختصة بهذا الجانب؟!

• وأما قولهم: إن الجهد والعطاء الذي تبذله المعلمة أكثر مما يعطيه المعلم في المدرسة، وتدريس النساء أفضل من تدريس الرجال، وهو شيء واضح وملموس من خلال التجربة -كما يقول الداعون إلى تأنيث التعليم الابتدائي-.

فالرد: ومن علم المرأة الأولى؟ لا يستطيع أحد أن يجزم أن جنسًا أكثر تفهيمًا من جنس، فالأساليب تختلف، اللهم إلا أن يقال: لماذا يفهم شباب الثانوية من المعلمة أكثر من المعلم؟ وهل الفتيات في فهمهن من المعلمة كفهمهن من المعلم؟

• وأما قولهم: إن المعلمات أكفأ في التعامل مع الأطفال في هذه السن.

فالرد: الأطفال في هذه السن أحوج إلى تربية، نعم، ولكن من المناسب تربويًا المعادلة بين المدرسة والمنزل، ففي المنزل الأمهات يقدمن دورًا، وفي المدرسة المعلم يعطي دورًا آخر، أما إن كان دور الأمهات في البيت والمدرسة معًا، فهذا يؤدي إلى تربية على وجه واحد دون تنوع، وهذا لا شك خطأ في التربية؛ ولهذا خلق الله الجنس ذكرًا وأنثى، وهذه المرحلة هامة للتنويع بين التربيتين الذكرية والأنثوية.

• وأما قولهم: إن أولياء أمور الطلاب يطمئنون إلى تدريس أبنائهم على أيدي المعلمات، أكثر منه على أيدي المعلمين، وإن هذا القرار جاء استجابة لرغبة الأمهات اللائي طالبن منذ فترة بتدريس أبنائهن من قبل المعلمات خوفًا عليهم من قسوة المعلمين.

فالرد: أولياء أمور الطلاب هم الآباء، وليست رغبة الأمهات ومطالبتهن معبرة عن أولياء الأمور، هذا من جانب، ومن جانب آخر ينبغي اعتبار حسن اختيار المعلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت