الصفحة 43 من 67

للصغار، كما هو الحال في اختيار المعلمات، إذ ليست كل معلمة تصلح لتدريس المرحلة الأولى، وكذا ليس كل معلم يصلح لذلك، ومثلما يتم اختيار المعلمات ينبغي اختيار المعلمين.

• وأما قولهم: بضرورة تعويد الأطفال على المرأة من سن مبكرة من أجل إلا تكون لهم ردة فعل عكسية وعدوانية تجاه المرأة في المراهقة، أو مرحلة الشباب والرجولة لاحقًا، فتعليم المرأة للأطفال يغرس في الجيل القادم احترام المرأة أكثر.

فالرد: أن هذا كلام يخالف الفطرة والعقل والواقع، ولم يقل بها أحد حتى دعاة التغريب إلا على سبيل التهكم، فالذكر لا يحتاج إلى تعويد على الأنثى، ولا الأنثى تحتاج إلى تعويد على الذكر، ولو كانت هذه حاجة فسيولوجية فلماذا لا نسمع بتعويد الفتيات على الرجل من سن مبكرة من أجل ألا تكون لهن ردة فعل عكسية تجاه الرجل؟! ولنزيل الخوف من الرجال بهذه؟! وهذا قد يحقق للتغريبيين هدفًا آخر، ولكن لم يدعوا إليه، وهل آباؤنا وأجدادنا كلهم كانوا غير متعودين على أمهاتنا وجداتنا؟!

• وأما قولهم: إن التجديد مطلب حضاري لمواكبة التقدم والتطور الهائل في هذا العصر؛ ولإصلاح أي خلل يطرأ على النظام المتبع بسبب هذا التطور السريع.

فالرد: وما علاقة التطور والتجديد الحضاري بإخراج المرأة؟ من أي ناحية سيتأخر النظام المتبع لولا المرأة؟ وهل التقدم والتطور الهائل في هذا العصر محتاج إلى المرأة؟ إن كان ولا بد فلماذا لا تكون لنا رئيسة بدلًا عن الرئيس، فهذا سيقدم المجتمع أكثر مما لو كانت لنا مجرد مدرسة أو موظفة .. فبعلو مرتبة المرأة يزيد التطور والتجديد؟!

• وأما قولهم: إن ذلك موافقة للفطرة، فنحن نلاحظ أن تربية الأولاد أوكلها الله -سبحانه وتعالى- للأم؛ وذلك لجلدها وقوة صبرها.

فالرد: نعم أوكلها الله للأم وليس للمدرسة؟ وهذا مزج بين الأدوار، إن المعلمة إن تعاملت مع طلابها كأم فشلت قضيتها التربوية، ولا بد حينئذٍ من الفصل بين أدوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت