التربية، فالطفل لا بد أن يعيش فترة مع أم، وفترة مع معلم، وفترة مع ... الخ، ولو كانت الحياة كلها مع أم لكان ثمت خلل في العملية التربوية .. وطريقة واحدة في التفكير والتصرف والتعامل من قبل الطفل حين يكبر .. ومن ناحية أخرى: الله أوكل تربية الأولاد إلى الأم، نعم، فأين دور المعلمة تجاه أولادها كأم؟ إنها:
كواضعة بيضها في العراء
وملبسة بيض أخرى جناحًا!
وبعد المناقشة والردود لحجج الداعين لتعليم النساء للأطفال في الصفوف الأولى نحن جميعًا بحاجة ماسة للعودة إلى كتاب ربنا، وسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم-؛ ليكونا هما الفصل فيما يستجدُّ في أمورنا الحياتية من إشكالات، تلك العودة التي نجزم أننا متى انتهجناها فلن نضِل بعدها أبدًا، كما وعدَنا النبي -عليه الصلاة والسلام- بذلك يوم قال: (( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي ) ) [76] .
وبحاجة أيضًا إلى الاسترشاد بكلام أهل العلم من المعاصرين العارفين بمقاصد الشريعة، المطلعين على أسباب الفتن وعلاجها، فإنه ينثلج به الصدر، ويزول به الريب.
وهذه مجموعة من كلام العلماء وفتاويهم في هذه المسألة وهي (تعليم النساء للأطفال في الصفوف الأولى) أتينا بها لإظهار الحق، وتأيدًا للقول الراجح في المسألة.
أقوال العلماء المعاصرين وفتاويهم في هذه المسألة:
لقد تكلم فيها مجموعة من العلماء المعاصرين، وهذه جملة من فتاويهم:
أولًا: بيان لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- بعنوان: (خطورة تعليم النساء للبنين) وهو موجود في كتاب فتاوى إسلامية جمع الشيخ الدكتور محمد المسند، وأرى أن نسوقه كاملًا لفائدته وأهميته في هذه المسألة.
قال -رحمه الله-:"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده."