قال الأستاذ العقاد:"فمعاملة الحقوق دستورها الجامع أن الرجل والمرأة سواء في كل شىء ، وان النساء لهن ما للرجال وعليهن ما عليهم بالمعروف . ثم يمتاز الرجال بدرجة ، وهى درجة القوامة التى ثبتت بتكوين الفطرة وتجارب التاريخ ، وليس في هذا الامتياز خروج على شرعية المساواة ، حين تقتضى المساواة بين الحقوق والواجبات ، وكل زيادة في الحق تقابلها زيادة مثلها في الواجب فهى المساواة العادلة في الباب . ومعاملة النسب دستورها في القرأن الكريم إجلال الأمهات ، وصيانة البنات عن الجناية على حياتهن ، والكراهية لمولدهن وتربيتهن ، وإحلال الزوجات محل الأزواج في السكن والمأوى ، فلا يعزلن بمكان دون مكانهن ولا يسومهن الرجل أن يقمن حيث يأبى أن يقيم مع ذويه من الرجال . ومعاملة الأدب يلخصها القرأن الكريم في كلمتين:"المعروف والحسنى"فليس في هذا الكتاب المبين كلمة تنص على معاملة للمرأة في حالى المرض والغضب ، وفى حالى الحب والجفاء ، وفى حالى الزواج والطلاق ، لم يصحبها التوكيد بوجوب المعروف والحسنى وإنكار الإساءة والإيذاء ."