لقد كرم الله المرأة المسلمة ورفع شأنها بالإسلام، وأنزل فيها آيات كريمة في كتابه. فالمرأة قسيمة الرجل في تكوين البشرية والنشأة الإنسانية، قال الله عز وجل (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) . وأوجد الله بين الرجل والمرأة مودة ورحمة لتحصل الألفة بينهما. وتكريم الله لبني آدم ليس مقصورا علي الرجال، بل هو شامل للإنسان سواء كان رجلا او امرأة، ولا فرق بينهما، وذلك لقوله تعالي (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر، ورزقناهم من الطيبات، وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا) .فلا شك أن النواة الأولي للمجتمعات البشرية هي الرجل والمرأة سواء بسواء، ولا تكون المجتمعات إلا بهما، فهذه هي سنة الله سبحانه وتعالي، فأوجدهما معا لإعمار الكون بعبادة الله الواحد الأحد، ثم بالعمل لما فيه إسعاد البشرية.والمرأة لها أن تشارك في التعليم بمستوياته المختلفة حتي تكون مستنيرة بالعلم والمعرفة، ومدركة لأمور دينها، ولكي تكون علي جانب كبير من الصلاح والتقوي والإيمان، حتي تؤثر تأثيرا إيجابيا في أطفالها