فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 277

فقى قضى رحمه الله على الفتنة الدامية وتغلب على الصراع القبلى فدانت له جزيرة العرب من اقصاها الى اقصاها واليه يعود الفضل بعد الله عز وجل في توحيد كلمة الامة وارساء قواعد الدولية الفتية وتوطيد دعائمها واقامه المملكة العربية السعودية على اساس ثابت متين من العدل في الحكم والتمسك بالشريعة الاسلامية الغرذاء دستورا ينظم امور البلاد ويصرف شئونها وكان نشر العلم والتعليم في صفوف ابناء الامة من الاهداف الهامة التى سعى الى تحقيقها المغفور له جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وخطا في ذلك خطوات واسعة الا ان انشغاله بترسيخ اسس الدولة الفتية وانصرافه الى تثبيت دعائم المملكة على اساس من العقيدة الاسلامية الصحيحة لم يتركا له المجال في بدايه حكمه لوضع قواعد التعليم النظامى فقد كان همه منصرفا بالدرجة الاولى الى توعية الناس وتبصيرهم بامور دينهم يعاونه في ذلك ويؤازره جماعة من علماء الدين الافاضل الذين بايعوه ونصروه ولم يلبث بعد ان وطّد دعائم الحكم في المملكة أن وجّه اهتمامه لتنظيم شؤون البلاد من جميع النواحى فأدرك جلالته بثاقب نظره ان الانتصارات العسكرية مهما تكن فانها لا تكفى لتوطيد اسس الوحدة الوطنية وتثبيت دعائم الحياة الاجتماعية السلمية ومن ثم فانه وضع خطة لتنفيذ برنامج اصلاح اجتماعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت