فقى قضى رحمه الله على الفتنة الدامية وتغلب على الصراع القبلى فدانت له جزيرة العرب من اقصاها الى اقصاها واليه يعود الفضل بعد الله عز وجل في توحيد كلمة الامة وارساء قواعد الدولية الفتية وتوطيد دعائمها واقامه المملكة العربية السعودية على اساس ثابت متين من العدل في الحكم والتمسك بالشريعة الاسلامية الغرذاء دستورا ينظم امور البلاد ويصرف شئونها وكان نشر العلم والتعليم في صفوف ابناء الامة من الاهداف الهامة التى سعى الى تحقيقها المغفور له جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وخطا في ذلك خطوات واسعة الا ان انشغاله بترسيخ اسس الدولة الفتية وانصرافه الى تثبيت دعائم المملكة على اساس من العقيدة الاسلامية الصحيحة لم يتركا له المجال في بدايه حكمه لوضع قواعد التعليم النظامى فقد كان همه منصرفا بالدرجة الاولى الى توعية الناس وتبصيرهم بامور دينهم يعاونه في ذلك ويؤازره جماعة من علماء الدين الافاضل الذين بايعوه ونصروه ولم يلبث بعد ان وطّد دعائم الحكم في المملكة أن وجّه اهتمامه لتنظيم شؤون البلاد من جميع النواحى فأدرك جلالته بثاقب نظره ان الانتصارات العسكرية مهما تكن فانها لا تكفى لتوطيد اسس الوحدة الوطنية وتثبيت دعائم الحياة الاجتماعية السلمية ومن ثم فانه وضع خطة لتنفيذ برنامج اصلاح اجتماعى