مثل هذا البرنامج الاصلاحى في صحراء مترامية الاطراف ومع ذلك فما هذا البرنامج سوى مثّل للأعمال الفذة التى يسجلها التاريخ لجلالة المغفور له الملك عبد العزيز تلك الاعمال التى كانت في الواقع نقطة انطلاق ودفع الى السير بخطوات واسعة وحثيثة على طريق التقدم والرقى والكتاتيب كانت القاعدة الاولى للتعليم الاهلى فانتشرت في الحرمين الشريفين وفى سائر انحاء المملكة كتاتيب للبنين وكتاتيب للبنات وكان المنهج الدراسى لهذه الكتاتيب يعتمد في اغلبه على تحفيظ القرآن والاملاء والخط والحساب وكانت تقوم على كتاتيب النساء سيدة او مجموعة من السيدات يقمن بتعليم الفتيات القرآن الكريم ومبادىء الكتابة والحساب وغير ذلك في بيوتهن وكانت هذه الكتاتيب تتلقى الاعانات من الاهالى كما كانت هناك مواسم واعياد للكتاتيب فاذا ما ختم احد التلاميذ من بنين او بنات القرآن او نظر او وصل الى حد معين من ذلك اقام له اهله حفلا كبيرا سواء كان ذكرا ام انثى