ويمتاز سكانه بالصفاء الذهني ، والابتعاد عن المؤثرات المدنية والإعلامية ، والاختلاط بالأجناس الوافدة وثقافاتها وسلوكياتها وعاداتها المختلفة .
شدة الحاجة إلى تعليم القرآن الكريم:
لقد انتشرت ولله الحمد المدارس الحكومية للبنين والبنات في كافة القرى والهجر ، لكنها في الأغلب لا تحظى بمستوى جيد من إتقان التعليم لظروف وأحوال متعددة ، منها سؤ المباني ونقص التجهيزات التعليمية ، ومنها ضعف مستوى أداء المعلمين والمعلمات والذين - في الغالب - يتغيرون كل عام ، ويأتون للمدرسة يوميًا من مسافات بعيدة مما لا يتوفر معه الجو التعليمي السليم .
ومن فضل الله على أهل هذه البلاد انتشار تعليم القرآن الكريم وحلقات تحفيظه في المساجد والمراكز والمدارس المتعددة ، وقيام الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالإشراف على ذلك ، وتطور تعليم القرآن الكريم في الوسائل والبرامج والمناهج ، وإعداد المعلمين والمشرفين المتخصصين في تعليمة، والاستمرار في تدريبهم لكسب المهارات وتنمية القدرات .
والمناطق الريفية بحاجة شديدة إلى اهتمام أبنائها والعاملين على نشر تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، للنقص الحاصل في مستوى التعليم في القرى والهجر ، فالطالب قد ينهي المرحلة المتوسطة أو الثانوية وهو لا يجيد القراءة نظرًا ، ولا يكاد يحسن قراءة آية أو سورة من قصار السور دون لحن جلي في القراءة ، فضلًا عن ضبط مخارج الحروف والمدود ، وقد مَرّت سنوات لا يوجد في كثير من القرى من يستطيع أن يؤم المصلين وقراءته سليمة من اللحن .
مقومات نجاح تعليم القرآن الكريم في الريف:
يتوفر في الريف عدد من المقومات الدافعة إلى النجاح في تعليم القرآن الكريم ويتميز بها الريف عن المدينة ومنها:
1-صفاء البيئة وقلة الشواغل: