تمتاز المناطق الريفية فيما مضى بصفاء البيئة وقلة الشواغل والصوارف فلا يوجد فيها الصخب الموجود في المدينة ، ولا ازدحام الطرق ولا الأسواق ، ولا وسائل الإعلام المختلفة من صحافة وتلفاز وفضائيات ، مما يهيئ الجو للتفرغ الذهني وإمكانية الاستفادة من هذا في ملء الفراغ بتعلم القرآن الكريم والارتباط به ، وقد يكون بعض الريف قد تساوي مع المدن في الضجيج الإعلامي إلا أنه يبقى فيه بقية ، ويسلم من ضوضاء الأسواق والطرقات وازدحامها ، مما يجعله يتميز بهذا المقوم من مقومات النجاح في تعليم القرآن الكريم .
2-القرب من الفطرة والذكاء لدى أبناء الريف:
يتميز أهل الريف بالذكاء ودقة الملاحظة وسرعة الحفظ ، مما يدفع إلى الحرص والحزم وإنجاز المطلوب والواجب منه في أسرع وقت ، حيث لم يعتادوا في الريف على التسويف والتأخير حتى اللحظة الأخيرة ، فيحاول أحدهم القيام بالواجب فلا يتمكن منه ، أولا يؤديه على الوجه الصحيح .
وهذا المقوم للنجاح يجب الاستفادة منه في تعليم القرآن وإتقان تلاوته وحفظه .
3-قلة الأعداد في حلقة تحفيظ القرآن:
نظرًا لقلة السكان في الريف وتباعد المساكن فإن أعداد الطلبة في الحلقة الواحدة يقلون في العدد عن مثيلاتها في حلقات التحفيظ في المدن ، فقد يكون العدد 8 أو 10 أو 15 طالبًا مما يهيئ للأستاذ الوقت في الاستماع لكل واحد من الطلاب ، وضبط ما أخطأ فيه ، وتكرار السماع له حتى يتقن ، فهي ميزة من حيث التعليم وإن كانت مكلفة اقتصاديًا حيث أن العدد الذي يقوم بتعليمه أستاذ واحد في المدن قد يقوم به ثلاثة معلمين في الريف .
معوقات نجاح تعليم القرآن الكريم في الريف .
إن كان الريف يتميز بمقومات للنجاح في تعليم القرآن الكريم إلا أنه يوجد فيه عدد من المعوقات التي يجب معالجتها ومحاولة التغلب عليها ، ومن تلك المعوقات:
1-ندرة المدرسين: