الصفحة 105 من 391

ولوجود السبب على اختلاف الأصلين { وبورود الدليل الثاني بطل ذلك } الموجب ولا نعني بالتبديل إلا هذا { ومن اليهود من أنكر نسخ شريعة موسى عليه السلام نقلًا } فهم يفارقون جمهور اليهود في أنهم لا ينكرون الجواز ويخصون الانكار بشريعة موسى عليه السلام بخلاف الجمهور { وادعى أن موسى عليه اسلام قال إن شريعتي لا ينتسخ وأنه نقل عنه ذلك تواترًا وأما تمسكهم بتمسكوا بالسبت } أي العبادة فيه والقيام بأمرها { ما دامت السموات والأرض زاعمين أنه كتوب في التوراة فليس فيما ذكر } لعدم دلالته عليه { بل في الطعن في رسالة نبينا عليه السلام } قالوا من أجل العمل في السبت لا يجوز تصديقه صرح بذلك الإمام السرخسي في أصوله { وأجيب عنهما بمنع التواتر } إذ لم يبق في زم بخت نصر عدد يكون أخباره تواترًا { والوثوق على كتابهم } لما وقع فيه من التحريف واختلاف النسخ واتناقض الأحكام { واحتج المنكرون جوازه بأنه يجب كون الشيء مأمورًا به ومنهيًا عنه } يعني في زمان واحد لأن كون النسخ تبديلًا يقتضي تناول موجب النص المنسوخ زمان ورود الناسخ { وهذا تكليف بالمحال وبأنه يلزم البداء والجهل بالعواقب لأنه } أي لأن النسخ { لحكمة } لامتناع العبث على الحكيم { خفيت ثم ظهرت وهذا رجوع عن المصلحة الأولى بالاطلاع علىالثانية } فيلزم المحذوران المذكوران { وأجيب عن الأول بمنع اللزوم إن اعتبرو وحدة الزمان } لما عرفت أنه بيان لانتهاء الحكم الأول نظرًا إلى الأمر { ومنع بطلان اللازم إن لم يعتبر } فتدبر { ولا متمسك لهم في بيان الملازمة } المذكورة { بذبح إبراهيم عليه السلام } جواب عن سؤال تقديره أن إبراهيم عليه السلام أمر بذبح ولده ثم انتسخ ذلك بالنهي عنه مع قيام الأمر به حتى وجب ذبح الشاة فداء عنه والفداء اسم لما يقوم مقام الشيء في قبول ما يتوجه إليه من المكروه ولو كان الأمر بالذبح مرتفًا لم يحتج إلى قيام شيء مقامه { لأن حكم الذبح لم ينتسخ } يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت