فهرس الكتاب
الأمرين أو الأمور لا على التعيين { وفي الأول واحد معين هو الأصل } الذي تعلق به الوجوب أولًا { إلا أن الخلف جعل كأنه هو } حتى كأنه لم يرتفع { فلا يكون } أي الاستخلاف { نسخًا وإن كان ففي المسح والنبيذ بخبر مشهور } أي تنزلنا عما قلنا وسلمنا أن الاستخلاف نسخ فنقول أنه يثبت في مسألة المسح على الخفين ومسألة الوضوء بالنبيذ بالخبر المشهور ونسخ الكتاب بالخبر المشهور جائز عندنا { وقوله تعالى فرجل وامرأتان } أي فنصاب الشهادة هذا فيكون الشاهد واليمين ناسخًا وفيه نظر لأن انحصار نصاب الشهادة في النوعين لا ينافي صحة الحكم بالشاهد واليمين إذ هذا ليس من جنس ذلك { فلا يزاد بخبر الواحد } تفريع على الزيادة على النص نسخ { التغريب على الجلد والترتيب والولاء على الوضوء } لم يذكر النية لأن نص الكتاب غير ساكت عنه ولا خلاف في أن الوضوء المأمور به لا صح بدون النية { وهو } أي الوضوء { على الطواف والفاتحة وتعديل الأركان على سبيل الفرضية فإن قيل كيف زيد وجوب الفاتحة والتعديل بخبر الواحد قلنا لأن الزيادة بطريق الوجوب لا ترفع أجزاء الأصل فلا يكون نسخًا } بخلاف الزيادرة بطريق الفرضية بمعنى عدم الصحة بدونها فإنها ترفع حكم الكتاب { وإنما لم يزد التغريب على سبيل الوجوب لأن الخبر فيه غريب مع عموم البلوى } ولأنه تحريض على الفساد { والوضوء شرط للصلاة } لا مقصود بالذات { فلا يكون فيه واجب } بمعنى أنه يأثم تاركه لا لأنه لو كان في واجب لا يكون لعينه بل لأجل الصلاة بمعنى أنه لا يجوز الصلاة بدونه غذ لا يلزم من كونه لأجل الصلاة أن يتغير معناه ولا فساد في كونه واجبًا لأجلها بمعنى أن يكون المصلي آثمًا بتركه مع صحة صلاته كما في ترك الفاتحة { بل لأن حق التبع أن يكون دون المتبوع } وذلك بالتفاوت بوجود الواجب في الثاني دون الأول وهذا سر أن أبا حنيفة قال في الصلاة بواجبات ولم يقل به في الوضوء فلله دره ما أدق نظره في