فهرس الكتاب
سيق لا يجاب نفقة الزوجات على الزوج { الذي ولدن له وفيه إشارة إلى أن النسب من ولد له } أي إلى من حكم له الولد { لا إلى الولد حقيقة } وهذه الإشارة التي على وفق قوله عم الولد للفراش وللزاني الحجر مما وفقنا باستخراجه { وإلى اختصاص النسب له وإلى انفراده بالاتفاق على الولد إذ لا يشاركه أحد في هذه النسبة فكذا في حكمها وثبت اقتضاء أن للأب ولاية تملك ماله لأنه نسب إليه بلام الملك } فيقتضى كمال اختصاص الولد واختصاص ماله بأبيه على قدر الإمكان وتملك الولد غير ممكن لكن تملك ماله ممكن فثبت هذا { وذلك موقوف على ثبوت ولاية التملك } فوجد فيها شرط الاقتضاء { وأما أن أجر الرضاع يستغن عن التقدير فثبوته ليس بدلالة الكلام بل بالسكوت حيث أوجب على الأب رزق أمهات الأولاد ولم تعوض التقدير } فهو خارج عن المقسم داخل في أقسام البيان المذكور فيما تقدم فمن قال فإن أراد استئجار الوالدة لرضاع ولدها يكون ثابتًا بإشارة النص وإن أراد استئجار غيرها فثبوته بدلالة النص لا بإشارته لعدم ثبوته بالمنطوق لم يصب { وقوله تعالى وعلى الوارث } إشارة إلى أن الورثة ينفقون بقدر الإرث لأن العلة هي الإرث بناء على أن النسبة أي المشتق توجب علية المأخوذ وقوله تعالى { إطعام عشرة مساكين } فيه إشارة إلى أن الأصل فيه هو الإباحة والتمليك ملحق به وعند الشافعي لا يجوز إلا بالتمليك كما في الكسوة { لأن الإطعام جعل الغير طاعمًا } ولا يلزمه التمليك ومعنى جعلة طاعمًا المباشرة بسببه فعدم كونه مقدورًا لا يضر { كلا جعله مالكًا وإنما الحق به التمليك دلالة } جواب سؤال تقرير ظاهر { لأن المقصود بالإطعام يحصل به بطريق الأولى } لأن في الإطعام قضاء حاجة الأكل فقط وفي التمليك قضاؤها وقضاء حاجة أخرى { ولا كذلك في الكسوة } أي ليس الأصل في الكسوة الإباحة لأن الكسوة بالكسر الثوب فوجب أن يصير العين كفارة في الجملة وذا بتمليك العين لا الإعارة إذ هي