فهرس الكتاب
ترد على المنفعة ولما استشعر أن يقال أن المذكور في كثير من كتب التفسير واللغة أن الكسوة مصدر بمعنى الإلباس لا اسم للثوب تداركه بقوله { وبالإباحة في الطعام فيتم المقصود } أي سلمنا أن الكسوة بالكسر مصدر لكن الإباحة في الطعام وهي أن يؤكل على ملك المبيح يتم بها المقصود { دون إعارة الثوب } وهي أن يلبس على ملك المعير فإنه لا يتم به المقصود إذ للمعير ولاية الاسترداد دون المبيح في الطعام فإنه لا يمكن رده بعد الأكل { وأما دلالة النص وتسمى فحوى الخطاب ومفهوم الموافقة وكقوله ولا تقل لهما أفٍ يدل على حرمة الضرب لأنالمعنى الذي فهم منه لغة أن حرمة التأفيف له } أي لأجله { وهو الأذى موجود في الضرب على وجه أكمل وكالكفارة بالوقاع وجبت عليه } أي على الرجل { عبارة وعليها } أي على المرأة { دلالة } لأن المعنى يفهم منه لغة أن وجوب الكفارة له وهو الجناية على الصوم المشترك بينهما { وكوجوب الكفارة عند نافي الأكل والشرب بدلالة نص ورد في الوقاع لأن المعنى الذي يفهم منه أن وجوب الكفارة في الوقاع له وهو كونه جناية على الصوم وهو الإمساك عن المفطرات موجود فيهما والحاجة إلى الزاجر فيهما أشد لقوة الداعية إليهما وضعف الصبر عنهما وكوجوب الحد عندهما في اللواطة بدلالة نص ورد في الزنا } لأن المعنى الذي يفهم منه { أن وجوب الحد في الزنا هو قضاء الشهوة بسفح الماء في محل محرم مشتهى وهو موجود في اللواطة بل أشد لأنها في الحرمة وسفح الماء فوقه أما في الحرمة فأن حرمة الفعل فيها لا تزول أبدًا } وحرمة الفعل فيه تزول بالنكاح والشراء { وأما في السفح فلأنها تضييع للماء على وجه لا يتخلف منه الولد } بخلاف الزنا { وفي الشهوة مثله وأبو حنيفة يقول الزنا أكمل في السفح من اللواطة لأن فيه هلاك نفس لأن ولد الزنا هالك حكمًا وإفساد الفراش } أي فراش الزوج لأنه يجب فيه اللعان وثبت الفرقة بسببه ويشتبه النسب والشهوة فيه من الطرفين فيغلب