الصفحة 13 من 391

على أربعة أركان الركن الأول في الكتاب وهو المقرو لم يقل وهو القرآن لأن المتبادر منه هو مجموع المنقول والمعرف إنما هو الكتاب الذي هو أحد الأدلةوهو اسم للمشترك بين الكل وكل بعض هو دليل حكم { المنقول إلينا } احترز به عن منسوخ التلاوة سواء نسخ حكمه أيضًا أولا { بين دفتي المصاحف } أراد بالمصحف ما هو المعهود واحترز به عن سائر الكتب والأحاديث الهية كانت أو نبوية { تواترا } احترز به عن القراآت الشاذة والمشهورة وقد رد ابن الحاجب تعريف القرآن بما ذكر بلزوم الدور غافلا عن أن التعريف في المصاحف للعهد دون الجنس وعرفه بالكلام المنزل للإعجاز بسورة منه واعترض عليه بأن المحذور المذكور مشترك اللزوم لتوقف معرفة السورة على معرفة القرآن وأجيب بمنع التوقف لأن السورة عبارة عن البعض المترجم أوله وآخره توقيفا من الكلام المنزل ولا اختصاص لها بالقرآن { ونورد أبحاثه } أي أبحاث الكتاب ويشاركه فيها السنة فالإضافة إليه ليست للتخصيص بل للتشريف { في بابين الأول في إفادة المعنى } وهذا لأن إفادته الحكم الشرعي موقوفة عليها { والثاني في إفادته الحكم الشرعي } كالوجوب والحرمة المفادين بالأمر والنهي { الباب الأول لما كان دليل الحكم من القرآن والحديث نظما دالا على المعنى قسم الدال بالنسبة إلى المدلول أربع تقسيمات } إنما قال نظما دالا دون لفظا دالا لأن دائرة دلالة الأول أوسع لاشتمالها على الدلالة بخصوصية في الكلام لا به ولا بأجزائه دون دائرة دلالة الثاني والحكم الشرعي قد ينوط بها ككون الأب عصبة مع الأم المستفاد من قوله تعالى وورثة أبواه فلامه الثلث فإن قصر بيان الفرض على الأم قد دل على أن فرينها عصبة وذلك هيئة الكلام وسنفرغ لتحقيق هذا بإذن الملك العلام ومشايخنا انما قالوا أن القرآن هو النظم والمعنى دون اللفظ والمعنى لان في النظم خصوصية زائدة على اللفظ معتبرة في القرآنية وقد فصح عن هذا الامام الراغب حيث قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت