الصفحة 18 من 391

القطع لغة وفي الإيجاب شرعا وقد أورد فخرج الإسلام ههنا مسائل من باب الزيادة على النص والمص رد بعضها إلى موضعه وترك المسئلتين مخافة التطويل { فصل } { حكم العام التوقف عند البعض } وهم عامة الأشاعرة { حتى يقوم الدليل للعموم أو الخصوص لأنه مجمل لاختلاف أعداد الجمع من غير أولوية للبعض } فإن جمع القلة يصح أن يراد به كل عدد من الثلثة إلى العشرة وجمع الكثرة يصح أن يراد به كل عدد فوق التسعة ولما استشعر أن يقال أنه للاستغراق فللكل أولوية تدارك دفعة بقوله { وإنه يؤكد } أي يحتاد إلى التأكيد واراديه تقرير المعنى المراد لا ما يقابل التأسيس لأنه لا يناسب المقام كيف وفيه دلالة على خلاف المرام { بكل واجمع ولو كان مستغرقا لما احتاج إلى ذلك } ولقائل أن يقل فح يترجح القدر المشترك وهو البعض لا بعينه لتعينه على التقادير كلها وأيضا الثابت صحة التأكيد بما ذكر وأما الحاجة إليه فغير مسلمة { ولانه يذكر الجمع } أراد به ما يعم اسم الجمع { ويراد به الواحد } لم يتعرض لتعيين انه بطريق الاشتراك لعدم الحادة إليه في تمام التقريب ولأنه ح يكون بين وجهي الاحتجاج تدافع ظاهر { كما في قوله تعالى الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم } المراد من الناس الأول نعيم بن مسعود رضيه أو إعرابي آخر وللمخالف أن يقول أنه من قبيل نسبة ما صدر عن البعض إلى الكل كما في فعقروا الناقة { وعند والبعض ثبوت الأدنى وهو الواحد في الاسم الجنس } لم يقل في غير الجمع لشموله التثنية { والثلثة في الجمع } لأنه المتيقن فيتوقف فيما وراء ذلك فإنه إذا قال لفلان على دراهم يجب ثلثة باتفاق بيننا وبينهم لكنا نقول ذلك لأن العموم غير ممكن فيثبت اخص الخصوص وللمخالف أن يمنع التيقن لما مر من صحة إطلاق الجمع على الواحد { وعند مشايخ سمرقند } من أصحابنا { والشافعي ثبوت الحكم في الكل ظنا } لم يقل يوجب الحكم في الكل لأنه يحتمل الثبوت قطعا وهو مذهب مشايخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت