فهرس الكتاب
العراق وعامة المتأخرين { إلا إذا استحال عادة فيتوقف عندهم خلافا له } ففي جاءني القوم حكمه التوقف عند مشايخ سمرقند إلى أن يتبين المراد ببيان ظاهر بمنزلة المجمل وعند الشافعي العمل بقدر الإمكان { لأن العموم معنى مقصود فلا بد من وضع لفظ له } لأن المعاني المقصودة في التخاطب قد وضع الألفاظ لها وللمخالف أن يمنع الأطراد فإن كثيرا من المعاني اكتفى فيها بالمجاز والاشتراك المعنوي على أن اللغة إنما يثبت توقيفا ونقلا لا عقلا { وقد شاع الاحتجاج بالعمومات } من غير نكيرفكان اجماعا سكوتيا { منها أن عليا رضيه قال في الجمع بين الأختين وظئا بملك يمين احلتهما } أي الأختين المجموعتين في الوطىء { آية وهي قوله تعالىما ملكت أيمانكم } فإنه يدل على حل وطىء كل أمة مملوكة مجتمعة كانت مع أختها في الوطىء أولا { وحرمتهما آية وهي قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين } فإنه عطف على المحرمات نكاحا فثبت به نحرمة ا لجمع بينهما وطئا بملك اليمين بطريق الدلالة وأما بيان قيام التعارض بين النصين ورجحان المحرم فخارج عن مبحثنا هذا { ومنها أن إبن مسعود رضيه جعل قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قاصرا } لم يقل ناسخا لاحتمال التخصيص { لقوله تعالى والذين يتوفون منكم حتى جعل عدة حاملتوفي عنها زوجها بوضع الحمل } وذلك أن قوله يتربصن يدل على أن عدة المتوفى عنها زوجها بالأشهر سواء حاملا أو لا وقوله تعالى وأولات الأحمال يدل على أن عدة الحامل بوضع الحمل سواء توفي عنها زوجها وهي حامل { وذلك } أي النصوص الأربعة المذكورة في الاحتجاجين المذبورين { عام كله لكن عند الشافعي هو } أي جنسالعام { دليل فيه شبهة فيجوز تخصيصه مطلقا } يعني سواء أكان من الكتاب أو من الحديث المشهور { بخبر الوحد والقياس لشيوع احتمال التخصيص في كل عام وعندنا هو قطعي مساو للخاص } أراد القطع بالمعنى العام وقد مر بيانه فلا يجوز تخصيصه بواحد منهما ما لم