فهرس الكتاب
يخض مرة بقطعي لأن اللفظ إذا وضع لمعنى كان ذلك المعنى لازما ثابتا بذلك اللفظ عند إطلاقه إلا أن يوجد الدليل على خلافه عقليا كان أو نقليا والعموم مما وضع له اللفظ فكان لازما قطعيا ما لم يوجد دليل الخصوص { إذ لو جاز إرادة البعض بلا دليل لارتفع الأمان عن اللغة } أي لغة كانت { والشرع } لم يقل بالكلية لعدم المساعدة له في التعليل { لأن أكثر خطاباته عامة والاحتمال الغير الناشى عن دليل } وإن كان غالبا { لا يعتبر } يعني في صرف العام عن مدلوله جواب عن تمسك المخالف القائل بأن العام ظني في مدلوله لشيوع احتمال التخصيص فيه وتقريره أن احتمال التخصيص مطلقا شيوعه لا ينافى كون العام قطعيا بالمعنى المراد ههنا واحتمال التخصيص المورث للشبهة شيوعه في العام بلا قرينة مم فان المخصص إذا كان هو العقل فهو لا يورث الشبهة لأنه في حكم الاستثناء على ما يأتي وأن كان الكلام فإن كان متراخيا فهو ناسخ لا مخصص مورث للشبهة فبقي الكلام الموصول وقليل ما هو { فاحتمال الخصوص ههنا كاحتمال المجاز في الخاص } فكما أن احتمال المجاز لا ينافي كون الخاص قطعيا في مدلوله كذلك احتمال الخصوص لاينافي كون العام قطعيا في مدلوله فثبت المساواة بينهما في الحكم المذكور { ولا عبرة للتعدد في احتمال المجاز } جواب دخل مقدر تقريره احتمال المجاز مشترك وفي العام احتمال آخر وهو احتمال التخصيص فالخاص راجع وتقرير الجواب لما كان العام موضوعا للكل كان إرادة البعض خاصة مجازا وكثرة احتمالات المجاز لا اعتبار لها فإن الخاص الذي له معنى مجازي واحد يساويه الخاص الذي له معنيان مجازيان أو أكثر في الدلالة على المعنى الحقيقي عند عدم قرينة المجاز { والتأكيد يسد باب الاحتمال } أي لا يبقى بعده احتمال الخصوص أصلا لا ناش عن دليل ولا غيره جواب عن تمسك مخالف آخر وهو القائل بالتوقف ولذلك لم يصدره بإداة التفريع وتقريره ظاهر ولا وجه لجعله جوابا عن تمسك المخالف الأول