الصفحة 21 من 391

كما لا يخفى { وإذا ثبت هذا } أي كون العام قطعيا كالخاص { فإذا تعارض الخاص والعام } سواء كانا من الكتاب أو من السنة أو كان أحدهما من الكتاب والآخر من السنة بشرة أن لا يكون من أخبار الآحاد لأنها بمعزل عن معارضة الكتاب { فإن لم يعلم التاريخ حمل على المقارنة } مع أنه في الواقع أحدهما منسوخ أو مخصص بالأخر لكن اشتباه الحال اقتضى ذلك كيلا يلزم الترجيح بلا مرجح { فيثبت حكم التعارض في قدر ما تناولاه } وأما القدر الذي تفرد العام بتناوله فحكمه ثابت بلا معارض { وأن علم فإن كان العام متأخرا ينسخ الخاص وإن كان الخاص متأخرا فإن كان موصولا يخصه وإن كان مفصولا } المراد من الوصل والفصل ما بحسب الزمان { ينسخه في ذلك القدر } أي في القدر الذي تناولاه { حتى لا يكون العام مما خص منه البعض } فيبقى قطعيا في الباقي هذا كله عندنا وأما الشافعي فلما لم يقل بالمساواة بين العام والخاص في القطعية لم يتيسر فرض التعارض بينهما على أصله فكان قوله بمعزل عن هذا المقام { فصل } { قصر العام على بعض ما تناوله لا يخلو من أن يكون بغير مستقل } أي بكلام غير تام { وهو الاستثناء } المتصل نحو أكرم القوم إلا الجهال { والشرط والصفة والغاية } بأن يقال بدل الاستثناء إن كانوا علماء أو العلماء أو إلى أن يجهلوا ولولا الشرط لأفاد الكلام الحكم على جميع التقادير فحين علق بيه لم يفد ذلك فكأنه قصره على البعض وكذا في الباقي وزاد بعضهم خامسا وهو بدل البعض نحو أكرم الناس العرب دنهم وليس في قصر للناس بل إبدال له بأخص منه ولذلك لم يلتفت إليه المص { أو بمستقل } أراد غير المتر آخى ولم يذكر القيد اعتمادا على ما تقدم ولذلك قال { وهو التخصيص } فإن النسخ عندنا مقابل للتخصيص المصطلح والقصر بالمتراخي نسخ { وهو إما الكلام أوغيره وهو إما العقل نحو فوق كل ذي علم عليم } ضرورة أن الله تعالى مخصوص منه وأما خالق كل شيء فهو على عمومه لأن الشيء بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت