فهرس الكتاب
المشيء وتخصيص الصبي والمجنون ليس من هذا القبيل لأن تعيين مناط التكليف بالشرع على ما يأتي في باب المحكوم عليه { وأما الحس راد بنسبة التخصيص إليه توقفه عليه بقرينة ذكره في مقابلة العقل فلا مسامحة نحو وأوتيت من كل شيء وأما العرف نحو من بشرني فله كذا يقع على المتعارف } وهو بالخبر السار { وأما العادة نحو لا يأكل رأسا يقع على المعتاد فلا يحنث بأكل رأس العصفور والجراد وأما كون بعض الأفراد ناقصا فيكون اللفظ أولى بالبعض الآخر نحو كل مملوك لي حر لا يقع على المكاتب } لنقصان الملك فيه حيث لا يملك بدا { ويسمى مشككا } وعدم وقوع الفاكهة على العنب عندابي حنيفة رح لعلة النقصان أيضا لا للزيادة كما توهم وقد أفصح عنه تعليله بأنه مما يتغدى به ويتداوى فأوجب قصورا في معنى التفكه للاستعمال في حاجة البقاء { وفي غيرالمستقل } أي من القاصر { هو } أي لفظ العام { حقيقة } { في الباقي إن كان المخرج معلوما } لا لأن الواضع وضعه للباقي إنما هو من حيث أنه كل لا بعض وإنما قيد بالمعلوم لأنه إذا كان مجهولا لا يكون في الباقي حقيقة { فهو } أي العام المقصور { حجةبلا شبهة فيه } أي في الباقي { وفي المستقل أي من القاصر كلاما أو غيره مجاز } أي اللفظ العام مجاز في الباقي { بطريق إطلاق اسم الكل على البعض من حيث القصر } أي من حيث أنه مقصور على الباقي { حقيقة من حيث التناول } أي من حيث أنه يتناول الباقي { على ما يأتي في فصل المجاز إن شاء الله تعالى وهو حجة فيه شبهة ولم يفرقوا } أي عامة العلماء { بين كونه } أي كون التخصيص { بالكلام وغيره لكن يجب الفرق بأن يقال الخصوص بالعقل قطعي لأنه في حكم الاستثناء } نبه بهذا علىا\أنالمراد المخصوص المعلوم { لكنه حذف } اعتمادًا على العقل { حتى لا يتوهم أن خطابات الشرع التي خص منها البعض بالعقل دليل فيه شبهة } كالخطاب الوارد بوجوب غسل الرجل في الوضوء المخصوص منه مقطوع الرجل بالعقل