فهرس الكتاب
نكير { إلا أنه تمكن فيه شبهة لما علم أن الكل غير مراد } وما دونه أفراد متعددة متساوية في كون اللفظ العام مجازًا فيها من غير رجحان فلا يثبت بعض منها لاستحالة ترجيح من غير مرجح { فيصير } تفريع على ما تقدم { كالعام الذي لم يخص عند الشافعي حتى يخصصه مطلقًا } أي سواء كان من الكتاب أومن الحديث { خير الواحد والقياس والفقه فيما ذكر } من أن العام بعد التخصيص يبقى حجة فيه شبهة { هو أن المخصص يشبه الناسخ بصيغته والاستثناء بحكمه لما قلنا فإن كان مجهولا يتردد بين سقوطه فينفسه للشبه الأول وإيجابه الجهالة في العام للشبه الثاني فيدخل الشك في سقوط العام } المعمول به قبل التخصيص بيقين { فلا يسقط به } لأن الثابت بيقين لا يزول بالشك بل يتمكن فيه شبهة تورث زوال اليقين { وإن كان معلوما يتردد بين صحة لتعليل كما هو مذهبنا لجهة استقلاله } فإن الأصل في النصوص المستقلة التعليل وإنما لم يقل للشبه الأول لأن تمامه بأن يقال والأصل فيما يتردد بين الشبهين أن يوفى خطأ من كل منهما ولا نمشية له ههنا لأن خط شبهه بالناسخ عدم التعليل لا وجوده { وموجبه الجهالة فيما بقي تحت العام وعدمها } كما هو مذهب الجبائي { لجهة عدم استقلاله } كالاستثناء { فيدخل الشك في سقوط العام فلا يسقط به } بل يتمكن فيه ضرب شبهة فالحاصل أن المخصص المجهول باعتبار الصيغة لا يبطل العام وباعتبار الحكم يبطله والمعلوم بالعكس فيقع الشك في الصورتين في بطلانه والشك لا يرفع أصل اليقين بل وصفه ولما استشعران يقال صحة التعليل إذا كان المخصوص معلوما ثابتة عندكم وموجبا الجهالة فيما يبقى تحت العام على ما اعترفتم به فكيف يكون العام المذكور حجة عندكم تداركه بقوله { واحتمال التعليل } وما يورثه من الجهالة قبل التعليل { لا يخرجه من أن يكون حجة لأن ما اقتضى القياس تخصيصه } أن يكون المخصص مما يدرك علته { يخص } فيزول الجهالة ويبقى العام في الباقي حجة { ومالا }